الغواص الحيازة ، والّا فهو له ، ووجب الخمس عليه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ظاهر الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة نفي الخمس بعنوان الغوص عن الجوهر الذي يستخرجه الغواص لا بقصد تملكه ، بل بقصد ان يتملّكه غيره خارج الماء بالحيازة ، وانما يجب الخمس فيه إذا قصد الحيازة لنفسه ، أو غاص المتناول أيضا معه فتناوله منه وهو غائص بنية التملك والحيازة .
وما يمكن ان يكون منشأ لهذه الفتوى أحد وجوه :
الأول - ان يقال بان حيازة مثل هذا الجوهر واخذه يكون كأخذ الجوهر من خارج الماء ، الذي تقدم الحكم بعدم الخمس فيه بعنوان الغوص .
وفيه : ان المفروض في المقام اخراج الجوهر بالغوص لا خروجه بنفسه ، فالقياس مع الفارق ، وبعبارة أخرى عنوان الغوص والاخراج به صادق على الجوهر في المقام ، بخلافه في المورد السابق .
الثاني - ان المستفاد من أدلة خمس الغوص وجوبه على المالك كما هو الحال في سائر ما فيه الخمس ، فلا بد ان يكون المالك مالكا للجوهر وهو غوص ، بأن يملكه حين الغوص اما لنفسه ، أو لغيره كما في الأجير ، أو يناوله من هو غائص مثله فيملكه ، واما إذا لم يجتمع الملك مع الغوص فلا يجب الخمس لا على الغائص لأنه ليس مالكا ، ولا على المالك لأنه لم يملك الغوص ، بل ملكه بعد ان كان خارج الماء ، فخرج عن كونه غوصا بالنسبة إليه .
وفيه : ان عنوان الغوص له اطلاقان على ما تقدم ، اطلاق بمعنى حدث الغوص وفعله وهو غير مراد في المقام قطعا ، إذ ليس قابلا لأن يكون موضوعا للخمس ، واطلاق بمعنى المال المستخرج بالغوص ، وهو بهذا المعنى جامد وعنوان للمال كالكنز والمعدن ، فيصلح ان يكون موضوعا للخمس ، وهذا الاطلاق يكفي فيه ان يكون المال والجوهر اخراجه بالغوص ، فيكون غوصا حدوثا وبقاء ، فعند ما يملكه المتناول خارج الماء يكون قد ملك غوصا أي جوهرا مستخرجا بالغوص ، ولا يشترط في صدقه بقاء عملية الغوص إلى حين الملك فيجب