. . . . . . . . . .
شرح
الدور والعقارات والأرضين عندنا انّ فيه الخمس ، فيكون لأهله ، والباقي يحول لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر ، فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ) ثم بعد نقل أقوال العامة ذكر ( دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم ) « 1 » .
وفيه : امّا ما عن المدارك فظاهر عبارته انه يريد اجماع المسلمين على ثبوت الخمس في الغنيمة ، ولا نظر له إلى خصوص الأراضي الخراجية ، كيف ومن الواضح عدم اجماع المسلمين على ثبوت الخمس فيها .
واما كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ، فمضافا إلى انّ اجماعات الخلاف لا يراد بها المعنى المصطلح ، انّ العبارة صريحة في إرادة الاجماع من الطائفة على ما يصنع بالأرض الخراجية ولو بعد التخميس ، وانها تترك للمسلمين لمن حضر أو لم يحضر ويصرف ارتفاعها في مصالحهم ولا توزع على المقاتلين ولا على غيرهم ، وذلك لأنه :
أولا - ذكر الاجماع بعد ان انتقل من موضوع الخمس إلى حكم أصل الأرض الخراجية ونقل أقوال العامة واختلافاتهم فيه .
وثانيا - عطف قوله ( واخبارهم ) على اجماع الطائفة ، ومن الواضح انّ الذي فيه اخبار الطائفة حكم الأرض الخراجية ، وانها موقوفة متروكة بيد من يعمرها ويصرف خراجها للمسلمين لا موضوع الخمس فيها ، فإنه لم ترد ولا رواية واحدة بذلك في اخبارنا .
وثالثا - ما صرح به بعد هذه العبارة مباشرة من قوله : ( وروى انّ النبي ( ص ) فتح هوازن ولم يقسم ارضها بين الفاتحين ) حيث أراد بذلك ان يستدل على قول الخاصة بعدم تقسيم أرض الخراج على المقاتلين بالمنقول في طرقهم عن
هامش
( 1 ) - الخلاف ، كتاب الفيء وقسمة الأخماس ، مسألة 18 .