ونحوها [ 1 ] بعد اخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها ،
شرح
[ 1 ] على المشهور وخالف في ذلك من المتأخرين صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 1 » وتبعه جملة من الأعلام ، وظاهر كلام الماتن ( قدّس سرّه ) عدم الفرق بين الأراضي التي تكون ملكا للمسلمين أو من الأنفال ، وهو بعيد للإجماع على عدم الخمس في الأنفال والتي منها الأرض الموات والأرض المأخوذة بلا حرب ، اللهمّ إلّا ان يكون نظره ( قدّس سرّه ) في الغنيمة إلى خصوص ما يؤخذ بالحرب فلا يشمل أرض الصلح ، كما أن الأرض الميتة مما أخذ عنوة لعلها عنده من فيء المسلمين لا الأنفال أوليس بغنيمة لكونها من قبل للإمام فتكون كالمغصوب الذي يؤخذ منهم .
وعلى كل حال : لا اشكال في عدم الخمس فيما يكون للامام بما هو امام وولي الأمر ، كما سوف تأتي الإشارة إليه في كلام الماتن أيضا وهو مجمع عليه ، بل لا معنى للخمس فيه بناء على كون الخمس كالأنفال يملكه الإمام وسوف يأتي تفصيله ، انّما البحث عن ثبوت الخمس في خصوص الأراضي العامرة المفتوحة عنوة ، والتي هي ملك عنوان المسلمين ويكون وليه الإمام ويصرفه في مصالحهم خاصة ، والحديث عن ذلك نورده في مقامين :
[ المقام ] الأول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
. الثاني - على فرض تمامية المقتضي والاطلاق لدليل الخمس ، نبحث عما يمكن ان يكون مانعا ومقيدا له . اما البحث في المقام الأول - فيمكن ان يستدل على ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة عنوة بوجوه . الوجه الأول - دعوى الاجماع عليه ، وقد استند فيه إلى ما في المدارك من انّ اجماع المسلمين عليه « 2 » ، وما في خلاف الشيخ ( قدّس سرّه ) : ( ما لا ينقل ولا يحول منهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ص 324 ، ج 12 .
( 2 ) - مدارك الأحكام ، ص 335 ، الطبعة الحجرية .