. . . . . . . . . .
شرح
النبي ( ص ) وما فعله في ارض هوازن المفتوحة عنوة ، فلا ينبغي الاشكال في انّ نظر الشيخ دعوى الاجماع على حكم أصل الأرض الخراجية لا مسألة ثبوت الخمس فيها .
وهكذا ينتفي احتمال وجود اجماع في المسألة ، بل بعد التأمل ومراجعة كلمات القدماء قبل الشيخ ( قدّس سرّه ) نجد انه كما لا اجماع كذلك لا شهرة في هذه المسألة ، حيث لا نجد هذه الفتوى الّا من الشيخ ( قدّس سرّه ) ومن بعده ممن تبعه ، فانّ عبارة المفيد في المقنعة ، والحلبي في ( الكافي ) والسيد في ( الغنية ) وسلّار في ( المراسم ) مخصوصة بالغنائم المنقولة التي تقسم على المقاتلين ، وكأنّ هذه الفتوى صدرت عن الشيخ ( قدّس سرّه ) من باب استفادة التعميم من الآية ثم وافقه عليه من تابعه ، فتحققت شهرة فتوائية في هذه الطبقة ، ومن الواضح انّ مثل هذه الشهرة الفتوائية لا قيمة لها من الناحية العلمية .
الوجه الثاني - التمسك بعموم آية الخمس ، حيث لم تقيد الغنيمة فيها بالمنقول بالخصوص . وقد نوقش في ذلك من قبل المتأخرين بأحد نحوين :
1 - ما نسب إلى السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) وهو ظاهر كلمات بعض الاعلام من انّ الخطاب في الآية ينصرف إلى المقاتلين ، فلا بد وأن تكون الغنيمة التي فيها الخمس راجعة إليهم بما هم مقاتلون ، لا ما لا يكون عائدا إليهم أو يكون عائدا إليهم بما هم مسلمون ، والأرض الخراجية لا تكون عائدة إليهم كذلك .
وهذا الوجه بهذا المقدار قابل للمناقشة :
أولا - بأنه مناف مع ما تقدم منهم من عموم آية الغنيمة لكل فائدة ، فانّ الخطاب إذا كان خاصا أو منصرفا إلى المقاتلين ، وكان المراد منه ما يغنمه المقاتل بما هو مقاتل فحتى إذا كان معنى الغنيمة مطلق الفائدة - كما استظهروه هناك - اختصت الآية بغنائم دار الحرب ، لانّ ما يكون فائدة للمقاتل بما هو