. . . . . . . . . .
شرح
من أرض وغيرها ) « 1 » وقال الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية : ( كل ما يغنمه المسلمون من دار الحرب من جميع الأصناف التي قدمنا ذكرها مما حواه العسكر يخرج منه الخمس وأربعة أخماس ما يبقى يقسم بين المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس والباقي تكون للمسلمين قاطبة ) « 2 » .
وهذا هو الصحيح ، فانّ ملاك التعميم أمر واحد ، وهو اختصاص التخميس بالغنائم الخاصة التي تؤول إلى المقاتلين أو عمومها للغنائم العامة التي تكون للإمام أو للمسلمين أيضا ، فلو فرض انّ ما لم يحوه العسكر من الغنائم المنقولة من الأنفال أو للمسلمين لم يكن فيه خمس أيضا عند من لا يرى التعميم في المسألة القادمة ، نعم من يرى التعميم لكل ما يؤخذ من الكفار له ان يعبر بما عبر به السيد الماتن ( قدّس سرّه ) .
ثم انّ البحث عن اختصاص ما يقسم بين المقاتلين بما حواه العسكر دون غيره ولو كان منقولا محله كتاب الجهاد ، وظاهر عبارة الشيخ في النهاية الاختصاص حيث يقول ( وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ) « 3 » ، وهو صريح مرسلة حماد « 4 » أيضا ، ولعله المنصرف من أدلة التقسيم على المقاتلين الظاهر في تقسيم ما يكون غنيمة للمقاتل بما هو مقاتل أي بالقتال والحرب ، فما يؤخذ من أموالهم بعد ان تضع الحرب أوزارها ليس غنيمة المقاتلة ، وتفصيل البحث في ذلك متروك إلى محله .
هامش
( 1 ) - شرايع الاسلام ، ج 1 ، ص 179 .
( 2 ) - النهاية ، كتاب الزكاة ، باب الغنائم والأخماس ، ص 198 .
( 3 ) - النهاية ، كتاب الجهاد ، باب قسمة الفيء وأحكام الأسارى ، ص 294 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 85 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .