. . . . . . . . . .
شرح
مقاتل مخصوص بذلك ، واما سائر ما يستفيده من الأرباح والفوائد فهي ليست فائدة للمقاتل بما هو مقاتل كما لا يخفى .
وثانيا - لا وجه لدعوى انصراف الضمير في الآية إلى المقاتلين ، بل هو يعم المسلمين جميعا كسائر الضمائر المستعملة في الآيات السابقة واللاحقة ، خصوصا بناء على استعمال الغنيمة في مطلق الفائدة ، ومن يدعي الاختصاص بغنائم دار الحرب انما يقول به باعتبار اخذه في مفهوم الغنيمة لا من ناحية اختصاص الضمير بهم ، وعليه فكل ما يكون غنيمة للمسلمين سواء أريد به مطلق الفائدة أو خصوص ما يؤخذ بالحرب فيه الخمس ، والأرض الخراجية فائدة مأخوذة بالحرب وتكون للمسلمين فتكون مشمولة لاطلاق الآية ولو باعتبارها غنيمة المسلمين وان لم تكن غنيمة المقاتلين .
2 - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( دام ظلّه ) من أنّ ثبوت الخمس في الأرض الخراجية ان كان باعتبارها غنيمة للمقاتلين فهي ليست عائدة إليهم ، وان كان باعتبارها غنيمة للمسلمين فهي وان كانت عائدة إليهم الّا انه يشترط في ثبوت الخمس أن يكون الملك شخصيا لا عاما ، وذلك .
أولا - لاختصاص أدلة الخمس والفتاوى بذلك .
وثانيا - لاستفادته مما دلّ على انّ الخمس بعد المئونة ، فانّ ما فيه مئونة التحصيل الأموال الشخصية لا العامة « 1 » .
وهذا البيان بهذا المقدار لا يكون فنيا ، فإنه لم يبين وجه اختصاص أدلة الخمس بالمال الشخصي ، اللّهم الّا أن يريد منه ما تقدم من دعوى ظهور الضمير في الرجوع إلى خصوص المقاتلين .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 13 .