تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب [ 1 ] . ويعتبر بلوغ النصاب بعد اخراج المؤن ، كما مرّ في المعدن [ 2 ] ، والمخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط ، واما لو غاص وشدّه بآلة فأخرجه فلا اشكال في وجوبه فيه ، نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص ، لم يجب فيه من هذه الجهة [ 3 ] ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، فيعتبر فيه مئونة السنة ، ولا يعتبر فيه النصاب .

[ مسألة 21 ] المتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا .

واما إذا تناول منه وهو غائص أيضا ، فيجب عليه إذا لم ينو
شرح
صادق على الكثير والقليل ، بخلاف عنوان الكنز أو المعدن وكذلك عنوان ما يخرج من البحر ، ولكنك عرفت عدم صحة الانحلال المذكور حتى في المعدن والكنز فضلا عن المقام ، هذا كله على تقدير القول باعتبار النصاب في الغوص ، والّا فلا موضوع في نفسه لشيء من هذه الفروع . [ 1 ] تقدم انّ الميزان بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب على تقدير اعتباره . [ 2 ] مر الكلام فيه . [ 3 ] تقدم انه لو كان مما يخرج عادة وغالبا بالغوص فلا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس فيه بعنوان الغوص ، لصدقه عليه حقيقة بعد توسعة الغوص لكل ما يستخرج من الماء من الجواهر النفيسة بالغوص عادة وشأنا ، وان خرج اتفاقا في مورد بلا غوص ، واما إن كان الغالب والمعتاد فيه خروجه من نفسه فالحكم بالخمس حينئذ مبنيّ على استفادة التعميم لكل ما يخرج من البحر من الجواهر ، إما بصحيح عمار بن مروان بناء على قراءته بنحو المبني للفاعل ، أو للتعدي من مورد العنبر في صحيح الحلبي واستفادة إرادة مطلق جواهر البحر منه ، أو لصدق الغنيمة بالمعنى المتقدم عليه .