تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس . ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى البعض [ 1 ] . كما انّ المدار على ما اخرج مطلقا وان اشترك فيه جماعة
شرح
فيها الا الدلالة الضمنية التي تسقط أيضا تبعا ، حيث لا يعقل التفكيك بينهما في المقام ، إذ ليس بابه باب العموم والاطلاق لكي يقبل التخصيص والتقييد وبقاؤه على الحجية في الباقي كما هو واضح . واما دعوى : الاجماع في المسألة ، فغير تامة بعد مخالفة مثل المفيد ( قدّس سرّه ) ، وقوة احتمال استناد المجمعين إلى هذه الرواية . وعلى هذا فمقتضى الاطلاق في روايات الخمس في الغوص عدم اعتبار النصاب فيه ، الّا إذا وثقنا بما أشرنا إليه في بحث المعدن من سقوط كلمة عشرين من الرواية وقلنا بصحتها سندا ، أو استظهرنا التعميم وإلغاء احتمال الفرق بين باب ما يخرج من المعادن وما يخرج من البحار والكنوز في اعتبار النصاب - كما فعله الشيخ المفيد في الغرية - وقد يناسبه وحدة سياق ما يخرج من المعادن والبحر في صحيح عمار بن مروان ، فان حصل الجزم بمثل هذا الاستظهار اعتبر نصاب عشرين دينارا في الغوص أيضا ، والّا كان مقتضى القاعدة عدم اعتبار أصلا ، ولا إشكال في أنه أحوط . [ 1 ] هذه الفروع سبق نظائرها فيما سبق ، وبيّنا الميزان فيها ، وانه لا خصوصية لا للدفعة ولا الدفعات ولا وحدة الجنس ولا وحدة المكان في تعلق الخمس ، وانما الميزان ان يبلغ مجموع ما حصل عنده من الفائدة الخاصة مقدار النصاب ، والماتن ( قدّس سرّه ) لم يفهم الانحلال من عنوان الغوص كما فهمه من المعدن والكنز ، وهذا بنفسه يؤكد ما ذكرناه في محله من عدم صحة أصل هذا الاستظهار ، ويمكن ان يكون الفرق بين المقام وبين المعدن والكنز عند الماتن انّ الغوص اسم لعمل أو مهنة ، وقد لوحظ معرّفا وعنوانا للمال المستخرج بالغوص وهو
كتاب الخمس — صفحة 275 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي