. . . . . . . . . .
شرح
الثاني - وجود المانع المتمثل في السيرة القطعية على عدم الخمس في الأسماك ونحوها من حيوانات البحر مع انّ الابتلاء بها شديد جدا ، بحيث لو كان الخمس واجبا فيها أيضا لشاع ذلك وظهر وأصبح من المسلّمات ، بينما عدمه لعله من الواضحات والمسلّمات فقهيا ومتشرعيا .
نعم من يجمد على عنواني الغوص أو الاخراج من البحر بنحو الموضوعية ولو بنحو تعدد الجعل ، ينبغي له الالتزام بثبوت الخمس في الحيوان المستخرج من البحر ، اما مطلقا أو بنحو الغوص على الأقل ، ولا سيرة عملية على عدم الخمس فيه بالخصوص ، لعدم كونه طريقة متعارفة في اصطياد الأسماك أو الحيوانات البحرية لكي يمكن استكشاف عدم الخمس في مثله بالسيرة ، فإنها دليل لبيّ قدره المتيقن الأسماك المصطادة من الأنهار أو من البحر أيضا ولكن لا بطريق الغوص ، فلا بد من الرجوع في غير القدر المتيقن إلى اطلاق الخمس فيما يخرج من البحر أو الغوص ، اللهم الّا إذا منعنا عن الاطلاق بما تقدّم في الوجه الأول .
[ الجهة الثالثة - في اشتراط النصاب فيه ]
الجهة الثالثة - في اعتبار النصاب وهو بلوغ قيمة الغوص دينارا ، والدليل عليه صحيح البزنطي عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام ( قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) « 1 » . وفيه : أولا - ضعف السند بمحمّد بن علي بن أبي عبد اللّه ، بتقريب تقدم مفصلا في بحث المعدن . وثانيا - لو فرض صحة السند تقدم قوة احتمال انّ الوارد فيه بلوغ قيمته عشرون دينارا وقد سقطت كلمة عشرين . وثالثا - لو فرض عدم السقط ، فالرواية بعد سقوط دلالتها بلحاظ المعدن لا يبقىهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .