تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الدليلين ، ونتيجته انه في صورة اجتماع القيدين والخصوصيتين - وهو المستخرج من البحر بالغوص - يعلم بثبوت الخمس على كل الاحتمالات ، واما في صورتي الافتراق فيقع التعارض بين اطلاقي الدليلين والتساقط ، فيرجع فيهما إلى البراءة والأصل المؤمن عن وجوب الخمس بالعنوان الخاص على ما تقدم شرحه في محله . وهذا البيان غير تام ، لانّ التعارض بين الاطلاقين المذكورين لو سلّم فهو بملاك العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، وحيث إنهما اطلاقان مثبتان لحكم الزامي في الموردين فلا محالة يكون أحدهما الاجمالي حجة لاثبات الالزام لأحد الموردين على ما نقحناه مفصلا في محله من علم الأصول ، وبذلك يتشكل علم اجمالي تعبدي بوجوب الخمس ، اما في الغوص المستخرج من النهر أو فيما يخرج من البحر من دون غوص ، وهو يقتضي الاحتياط . فالصحيح هو البيان الأول لو فرض تمامية الاستظهارين المتقدمين ، ولكن سوف تأتي المناقشة فيهما . وامّا الاحتمال الثاني ، فقد ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » مدعيا في وجهه ما يرجع إلى انكار الأمر الأول من الاستظهارين المتقدمين للاحتمال السابق ، وهو وحدة الجعل ، فإنه لا وجه لذلك ، بل يؤخذ بكل من العنوانين في تمام مدلوله ونثبت الخمس فيهما على اطلاقهما . ويرده : انّ احتمال تعدد الجعل غير وجيه في المقام ، فإنه مضافا : إلى امكان استظهار ذلك من نفس لسان الحصر في الروايات حتى رواية عمار بن مروان ، انّ اللسانين آبيان عرفا عن الحمل على تعدد الجعل ، لوضوح كونهما واردين لبيان خمس واحد لا خمسين ، لان عنوان ما يخرج من البحر والغوص ليس بينهما
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 112 .