تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبتعبير آخر : كما أن عنوان الغوص يقيّد اطلاق ما يخرج من البحر كذلك عنوان ما يخرج من البحر يقيد اطلاق الغوص ، بعد فرض العلم بوحدة الجعل فيهما ، فما ذكره ( قدّس سرّه ) لا يتم لا في فرض احتمال تعدد الجعل لعدم التعارض بينهما عندئذ ، ولا في فرض العلم بوحدته ، لأن مقتضى الجمع العرفي في أمثال ذلك هو التقييد والأخذ بكلتا الخصوصيتين على ما سوف يظهر . وثالثا - ان الحصر كما يستفاد من مثل صحيح ابن أبي عمير الوارد فيه عنوان الخمس في خمسة كذلك يستفاد من صحيح عمار بن مروان لسياق التحديد فيه ، فلا فرق بين الصحيحتين من هذه الناحية كما هو واضح . واما الاحتمال الثالث ، وهو ما ذهب إليه المحقق ( قدّس سرّه ) من لزوم كلتا الخصوصيتين ان يكون من البحر وبالغوص في وجوب الخمس ، وقد تابعه عليه المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) فقد ظهر وجهه مما تقدم في رد الاحتمال السابق ، وتوضيحه : انّ اللسانين الواردين في صحيحة ابن أبي عمير وعمار بن مروان متعارضان لا محالة فيما إذا فرضنا الامرين التاليين . 1 - استظهار وحدة الجعل لوجوب الخمس في باب الغوص ، امّا لعدم احتمال تعدده بتعدد مثل هذين العنوانين الواضح عرفا إرادة معنى واحد فيهما ، أو باعتبار استظهار حصر العناوين الخاصة للخمس من الروايات في الخمسة . 2 - ظاهر كل من اللسانين دخالة العنوان الوارد فيه في وجوب الخمس بنحو الموضوعية . فإذا تم هذان الأمران وقع التعارض بين الدليلين لا محالة ، لاستحالة ان يكون للجعل الواحد موضوعان مختلفان على نحو الموضوعية ، بل لا بدّ من أن يكون هناك موضوع واحد ، اما هو مجموع العنوانين ، أو واحد منهما بالخصوص ، أو الجامع بينهما ، ولا معين لأحدهما في قبال الاخر في نفسه ، ولكن مقتضى الصناعة تعيّن الأول أعني كون المجموع موضوعا للحكم ، وذلك بأحد بيانين :