. . . . . . . . . .
شرح
البيان الأول - انه مقتضى الجمع العرفي في أمثال المقام ، فان كلا من الدليلين له ظهوران ، ظهور وضعي صريح في دخالة العنوان في الحكم ولو بنحو جزء الموضوع ، وظهور اطلاقي في كونه تمام الموضوع حتى إذا انفرد عن العنوان الآخر ، والتعارض بحسب الحقيقة بين الظهور الوضعي الأول في كل منهما والظهور الاطلاقي الثاني في الاخر ، فيجمع بينهما بالتقييد ورفع اليد عن الاطلاق بالظهور الوضعي لكونه أقوى أو ظاهرا في التقييد والاحترازية ، كما هو الحال في سائر موارد حمل المطلق على المقيد .
لا يقال - حمل المطلق على المقيد انما يكون فيما إذا كانت النسبة بين المفهومين العموم المطلق لا من وجه كما في المقام ، فإنه يوجد فيه مدلولان متباينان بحسب المفهوم ، غاية الأمر متصادقان في بعض المصاديق كعنوان أكرم الهاشمي وأكرم العالم .
فإنه يقال - أولا - لا فرق بين نكتة هذا الجمع بين الموردين ، فإنه كلما تعارض ظهوران أحدهما بالوضع والصراحة والآخر بالإطلاق قدم الأول على الثاني ، وهذا هو نكتة حمل المطلق على المقيد في مثل اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة بناء على وحدة الجعل .
وثانيا - لو فرض لزوم الاخذ بحرفية المطلق والمقيد قلنا إن المقام عرفا يوجد فيه بين العنوانين مفهوم مشترك واضح ، وهو ما يخرج من الماء في قبال ما يخرج من الأرض ، غاية الأمر قيد ذلك في أحد اللسانين بالبحر وفي الاخر بالغوص ، فيكون في كل واحد منهما اطلاق بلحاظ ما ورد من القيد في الاخر عرفا فيقيّد به ، نظير ما إذا ورد ان ظاهرت اعتق رقبة مسلمة وان ظاهرت اعتق رقبة مستضعفة مع العلم بوحدة الجعل ، فإنه عندئذ يجمع بينهما أيضا بحمل الاطلاق في كل منهما على القيد الوارد في الاخر .
البيان الثاني - لو فرضنا عدم صحة الجمع العرفي المذكور وقع التعارض بين