. . . . . . . . . .
شرح
واما الاحتمال الرابع فقد استقربه بعض الاعلام مدعيا في وجهه انّ النصوص المشتملة على ذكر الغوص واردة في مقام الحصر ، بخلاف نصوص ما يخرج من البحر ، فيتعين أن تكون مقيدة لاطلاق غيرها ، فلا مجال لتعميم الحكم للاخراج لا بطريق الغوص « 1 » .
وقد يناقش - بان اطلاق الحصر هذا مقيد فيما يخرج من البحر على كل حال ، للزوم الخمس فيه ولو بعنوان الفوائد والأرباح ، فالحصر غير حاصر لا محالة « 2 » .
وفيه : ان تقييد اطلاق حصر الخمس في الأشياء الخمسة في مطلق الأرباح أو أرباح المكاسب غير تقييد اطلاقه بلحاظ ما يخرج من البحر بعنوانه الخاص الذي هو مفاد صحيح عمار ، فما هو معلوم السقوط من اطلاق الحصر على كل حال غير ما هو معارض مع مفاد صحيح عمار بن مروان ، وهذا واضح .
والصحيح ان يقال : أولا - ان اطلاق الحصر يقيد بظهور صحيح عمار بن مروان في وجود عنوان آخر فيه الخمس ، لكونه ظهورا وضعيا اثباتيا بخلاف اطلاق الحصر ، فيثبت وجوب الخمس لكل من العنوانين مستقلا إذا احتمل تعدد الجعل .
وثانيا - لو سلم استظهار وحدة الجعل اما للاخذ بظهور الحصر أو لاستظهار ذلك من نفس العنوانين المتقاربين في المفهوم عرفا ، فسوف يقع التعارض بين اطلاق المنطوق في كل من الصحيحتين ، سواء كان لهما ظهور في الحصر أم لا ، حيث إن اطلاق كل منهما لمورد الافتراق عن الاخر يلغي خصوصية العنوان المأخوذ فيه ، وهذا لا ربط له بالظهور في الحصر ، فلا بد عندئذ من تقييد كل منهما بالآخر والجمع بين الخصوصيتين لا الغاء أحدهما وحمله على المعرفية إلى الآخر .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 483 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 112 .