. . . . . . . . . .
شرح
بشكلين من نفس الراوي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : سمعته يقول في الغنيمة :
يخرج منها الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك ، وامّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول اللّه « ص » ) « 1 » .
ويؤيد ذلك أيضا ما سوف يأتي من انّ الغنائم كانت تقابل بالفيء ، وانّ هناك بحثا تاريخيا منعكسا في رواياتنا وروايات العامة عن انّ الخمس والتقسيم على السهام هل يكون مخصوصا بالغنائم ، وهي المنقولة من أموال الكفار المأخوذة منهم بالحرب ، أو يعمّ الأراضي والفيء أيضا كما لا يخفى على من راجع الروايات والفتاوى .
بل لا يحتمل ان يكون الحصر المذكور حقيقيا ، لارتكازية ثبوت الخمس في غير الغنائم كالركاز والمعدن حتى عند العامة فضلا عن الخاصة ، وفي ضوء هذا الفهم لا يبقى نعارض بين الحديث وبين أدلة الخمس لكي يحتاج إلى جمع عرفي فضلا عن علاج سندي .
5 - لو فرض التعارض وعدم وجود جمع عرفي ، يقال بتقديم روايات الخمس على هذا الحديث سندا باعتبار موافقتها للكتاب الكريم .
وفيه : ما تقدم من عدم استفادة العموم من الكتاب ، ولو فرض كان مفاد الحديث عاما أيضا ، لأنه يعبّر بنفس لفظ الغنيمة الوارد في الآية .
6 - ترجيح أدلّة الخمس باعتبار مخالفتها للعامة ، وهو المرجح السندي الثاني .
وفيه : منع الصغرى ، فانّ حصر الخمس في خصوص الغنيمة خلاف فتوى العامة أيضا ، لاتفاقهم على ثبوته في الركاز ، وذهاب مشهور منهم إلى ثبوته في المعدن أيضا « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، حديث 14 .
( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 612 - 616 .