تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
على المثالية ، بخلاف صحيحة عمار بن مروان فإنه قد ورد في كلام الامام فيها انّ الخمس في كل ما يخرج من البحر ، فلا بد من حمل كلام السائل في الصحيحة الأولى على كلام الامام في الصحيحة الثانية ، وبذلك يثبت انّ الميزان عنوان ما يخرج من البحر بالغوص أو بغيره . وفيه : أولا - ما تقدم من صحة سند رواية ابن أبي عمير ، لأنه يرسلها عن غير واحد ، فيكون معتبرا طبقا للقاعدة التي نقحناها في مراسيل ابن أبي عمير عن غير واحد ، وقد ورد فيها عنوان الغوص في كلام الامام نفسه . وثانيا - لو كان منشأ هذا الحمل عدم ظهور كلام الامام في صحيح الحلبي في ثبوت الخمس في الغوص ولو خرج من النهر ، فهذا خلاف الاطلاق في جواب الامام ، وعدم اخذ عنوان الغوص في كلام الامام في رواية الحلبي يمنع عن الظهور في الاحترازية لما لا يخرج بالغوص ، واما إطلاقه لما يستخرج بالغوص من النهر فلا إشكال في استفادته من اطلاق الجواب ، والّا كان يجب على الامام تقييد جوابه بما إذا كان اللؤلؤ أو العنبر من البحر . وإن كان منشأ ذلك دعوى وقوع التعارض بينهما باعتبار ورود خصوصية في كل واحد منهما تقيّد اطلاق الاخر ولكن حيث إن ما لم يرد في كلام الامام مباشرة لا يكون له مثل هذا الظهور ، فلا يصلح خصوصية الغوصية الواردة في كلام السائل في صحيح الحلبي لتقييد اطلاق ما يخرج من البحر بغير غوص الوارد في لسان الامام في صحيح عمار ، بخلاف العكس فيتعين ذلك ، ويكون المقام من قبيل المطلق والمقيد ، فصحة هذه الدعوى موقوفة على فرض التنافي بين الدليلين ، ولا موجب له في المقام بعد ان كانا مثبتين ولم يكن في أحدهما ما ينفي الاخر ، اما صحيح الحلبي فواضح ، واما صحيح عمار فلان خصوصية الخروج من البحر الواردة فيها تحمل على المثالية على أساس قرينة ارتكازية سنشير إليها .