تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا - ما تقدمت الإشارة إليه في ردّ الوجه السابق من انّ تقديم أدلة الخمس في كل الأصناف على هذا الحديث يوجب إلغاء مفاد الحصر فيها حتى لو سلم انّ النسبة بين كل واحد منها وبينه نسبة الخاص إلى العام ، وهذا يعني وقوع التعارض بينه وبين مجموع تلك الأدلة لا كل واحد واحد كما في الجواب الأول ، وقد تترتب بعض الفروق العلمية بينهما ، وهي تظهر بالتأمل . 3 - ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) « 1 » أيضا من انّ المقصود نفي الخمس الواجب بظاهر القرآن عن غير الغنائم لا نفي مطلق الخمس ، وهذا الوجه لو تمّ كانت الرواية دليلا على عكس مدعى الأصحاب في الجهة السابقة كما لا يخفى . وفيه : مضافا إلى انّه تأويل لا شاهد عليه ، انّ سياق الحصر والتأكيد بكلمة ( خاصة ) كالصريح في النظر إلى بيان الحكم الواقعي لا مجرد تفسير مدلول لغوي في آية الخمس ، خصوصا مع كون الحكم الواقعي أوسع من ذلك التفسير المنظور إليه ، فإنه في مثل ذلك لا بدّ من التصريح رأسا بانّ الحكم عام وان كانت الدلالة القرآنية خاصة ، وإلّا لتوهم السامع اختصاص الحكم الواقعي بذلك ، فهذا الحمل واضح البطلان . 4 - ما هو الصحيح من انّ الحصر بلحاظ ما يؤخذ من الكفار ، وانّ الخمس انّما يكون في خصوص الغنائم منها ، وهي المنقولة المأخوذة بالحرب لا مطلق ما يؤخذ منهم ، سواء كان بالحرب أم لا وسواء كان منقولا أم لا ، فانّ ذلك فيء كلّه للإمام أو للمسلمين على ما سوف يأتي البحث عنه ، فيكون الحصر إضافيا أي في خصوص دائرة ما يؤخذ من الكفار . ويشهد على هذا المعنى رواية ابن سنان الأخرى ، ولعلها نفس الرواية نقلت
هامش
( 1 ) - الاستبصار ، ج 2 ، كتاب الزكاة ، باب 30 ، شرحه لحديث رقم ( 6 ) .