. . . . . . . . . .
شرح
المال ، فذلك يثبت للمشتري أيضا بالبيع ، لانّ البائع للحيوان يقصد بيع نفس ما تملكه أولا على اجماله للمشتري ، فلا وجه على كل حال للزوم ارجاع الجوهرة إلى البائع ، فهذا التفصيل غير تام ، وانما الصحيح ما ذكرناه .
واما الروايات الخاصة : فقد وردت في المسألة صحيحة عبد اللّه بن جعفر المتقدمة في الدّابة التي يشتريها فيجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، وروايات عديدة واردة في السمكة التي يشتريها فيجد في جوفها لؤلؤة ، ولعل أحسنها سندا رواية أبي حمزة الثمالي « 1 » في عابد من بني إسرائيل اشترى سمكة ، فوجد في جوفها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم . وموردها ما يعلم كونه من البحر عادة أي لا مالك له وهو اللؤلؤة ؛ كما انها ناظرة إلى شريعة موسى ونقل قصة وقعت في زمانه لا بيان حكم شرعي ، وهناك رواية أخرى عن الإمام السجاد ( ع ) أيضا ليست في مقام البيان للحكم الشرعي من هذه الناحية ، وفي موردها أيضا يصرح البائع بتحليل كل ما كان له للمشتري ، كما انها غير نقية السند .
فالمهم هو صحيح عبد اللّه بن جعفر ، وهي تطابق ما ذكرناه مما هو مقتضى القاعدة بلحاظ لزوم التعريف على ذي اليد التبعية ، ولكن قد يتصور انّ المستفاد منها بعد عدم معرفة البائع للصرّة حكم على خلاف القاعدة ، وهو جواز تملكه من قبل الواجد وان علم بكونه لمالك محترم ، وذلك لانّ في موردها يعلم عادة بان الدراهم أو الدنانير تكون لاحد المسلمين في سوقهم أو بلادهم قد ابتلعته الدابة ، ومع ذلك حكمت الرواية بأنه للواجد لأنه رزق رزقه اللّه إياه .
ومن هنا حاول بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) تخصيص مقتضى القاعدة في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 359 ، باب 10 من أبواب اللقطة ، حديث 1 .