تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ مسألة 18 ] إذا اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز

الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع وفي اخراج الخمس ان لم يعرفه . ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب . وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها . وكذا الحكم في غير الدابة والسمكة من ساير الحيوانات [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرض في هذه المسألة لما يوجد في جوف الحيوان كالجوهرة في جوف الدابة أو السمكة أو غيرهما ، والبحث عن ذلك أولا في حكم تملك الواجد له ، وثانيا في وجوب الخمس فيه . امّا البحث الأول : فنورده تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى على ضوء الروايات الخاصة الواردة في المسألة بالخصوص . امّا مقتضى القاعدة : فقد ظهر حاله مما تقدم ، فإنه تارة : يحتمل عدم وجود مالك للمال أصلا ، كما إذا احتمل كونه من المباحات الأولية كالجوهرة في جوف سمكة مأخوذة من البحر أو النهر أو طير أو غزال اخذ من الصحراء ، وفي ذلك لا ينبغي الاشكال في جواز تملكه لاستصحاب عدم وجود مالك له ، وهذا يتم حتى عند القائلين باصالة الحرمة في مال الغير عقلا أو عقلائيا ، لأن موردها المال الذي يعلم كونه للغير . وأخرى : يعلم كونه مملوكا للغير ولكن يحتمل كون المالك غير محترم ، والصحيح فيه على ضوء ما تقدم أيضا جواز تملكه من قبل الواجد ، باستصحاب عدم كونه لمالك محترم الّا إذا كان الحيوان تحت يد محترمة بالفعل أو سابقا ، كالدابة أو السمكة التي تكون في أحواض خاصة ، فيجب التعريف عليه فإن لم يعرفه كان للواجد . وثالثة : يعلم كونه لمالك محترم أو تقوم حجة على ذلك ، وحكمه انه مجهول المالك ، فلا بد من تعريفه مع ترقب حصول مالكه أو التصدق به أو اعطائه إلى