. . . . . . . . . .
شرح
الحاكم الشرعي ، كما هو المقرر في احكام اللقطة ومجهول المالك .
وهكذا يتضح : انّ مقتضى القاعدة هو التفصيل بين موارد العلم بكون المال لمالك محترم فلا يجوز تملكه ، وبين موارد عدم العلم بذلك فيجوز تملكه بالحيازة .
وقد يفصل بين موارد سبق يد الغير وغيره ، ففي الأول يحكم بأنه يكون لصاحب اليد بمقتضى يده وحيازته للحيوان ولو كان ما في جوفه مباحا أوليا ، بخلاف الثاني .
وفيه : ما تقدم من انّ اليد التبعية لا تكون أمارة على الملك أصلا لا مستقلا ولا بضم الدعوى ، وانما يستحق صاحبها التعريف على الواجد في خصوص ما إذا كان يحتمل رجوع المال إليه ، فإذا أريد اثبات الملكية الظاهرية بقاعدة اليد ، فقد عرفت عدم حجية اليد التبعية .
وان أريد اثبات الملكية الواقعية على فرض كون المال مباحا أوليا ، من باب ان حيازة الحيوان حيازة ضمنا وتبعا لما في جوفه من المباحات الأولية ، فيردّه :
أولا - لو فرض كون المال مباحا أوليا فلا يدخل في ملك الصائد للحيوان بحيازته له أو صيده إياه ، فان الحيازة المملّكة متوقفة على العلم والقصد لكونها امرا انشائيا ، ولا يراد بها مجرد الاستيلاء التكويني الخارجي ليقال بانّ المستولي على الحيوان مستول ضمنا وتبعا على ما في جوفه ، ولهذا لو غصب الحيوان غاصب وذبحه ، فوجد في جوفه جوهرة فحازها كانت له ، نعم لو كان المال في الجوف مما يحتمل عادة وجوده فيه كاللؤلؤة في الصدف ، أو كان من نماءات الحيوان وتوابعه عرفا كالمولود في بطن الحيوان كان تابعا في الملك أيضا ، اما من جهة القصد الارتكازي للتملك أو من جهة التبعية ، وكلا الامرين مفقودان في المقام .
وثانيا - لو فرضت التبعية أو القصد الارتكازي لحيازة الحيوان بكل ما في جوفه من