متعددة يضم بعضه إلى بعض ، فإنه يعد كنزا واحدا وان تعدد جنسها [ 1 ] .
[ مسألة 17 ] في الكنز الواحد لا يعتبر الاخراج دفعة بمقدار النصاب ،
فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس ، وان لم يكن كل واحد منها بقدره .
شرح
المأخوذ من الكافر غيلة أو غصبا - وذلك إذا لم يكن المال مدفونا - وعلى هذا إذا وجد مالا غير مدفون ، واحتمل انه لكافر غير محترم المال أيضا يجب عليه الخمس بعد تملكه بالحيازة وان لم يصدق عليه عنوان الكنز لكونه غنيمة .
[ 1 ] ما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة مبني على تمامية امرين :
الأول - ان يكون اعتبار النصاب في الكنز ثابتا بصحيح البزنطي لا بالاجماع ونحوه من الأدلة اللبية - كما هو مبنى من يحمل الصحيحة على إرادة التماثل في الجنس فقط - .
الثاني - ان يتم الاستظهار المتقدم في المعدن من انحلالية دليل جعل الخمس ، فينحل دليل الخمس على الكنز إلى الخمس على كل كنز كنز ، فيكون ظاهر دليل التقييد بالنصاب اشتراط بلوغ كل كنز مقدار النصاب لا محالة .
فإذا أنكرنا أحد الامرين لم يتم ما افاده ، إذ لو أنكرنا الأول كان مقتضى عمومات الخمس في الكنز ثبوته في كل مقدار منه ولو كان دون النصاب ، والاجماع مخصص لبي منفصل يخرج المورد المتيقن ، وهو ما إذا كان المجموع لم يبلغ النصاب ، فيرجع في غيره إلى عموم الخمس .
وإذا أنكرنا الثاني - كما هو الصحيح ، وقد تقدم وجهه في بحث المعدن مفصلا - كفى بلوغ المجموع نصابا ، لكون الميزان بلوغ الفائدة والغنيمة الكنزية هذا المقدار من دون دخالة لوحدة الكنز وتعدده عرفا في موضوع الخمس ، ومنه يعرف حكم المسألة القادمة .