. . . . . . . . . .
شرح
اللقطة أو مجهول المالك بهذه الرواية في خصوص موردها ، بل حاول إخراج ذلك على القاعدة بدعوى انّ ابتلاع الحيوان للمال يجعله بحكم التالف على صاحبه ، فتنقطع صلته به ، فيمكن ان يتملكه واجده « 1 » .
وفيه : أولا - انّ مجرد ابتلاع الحيوان لامر غير قابل للتلف كالدراهم والدنانير أو الجوهرة لا يكون تلفا له عرفا ، كيف وهذا خلاف حكم نفس الصحيحة ، حيث إنها حكمت بلزوم تعريف البائع الدال على عدم انقطاع صلة المالك بالمال لو كان له بمجرد الابتلاع .
وثانيا - ما أشرنا إليه فيما سبق من انّ هذا التعبير وارد بعينه في روايات اللقطة من انّ المال الذي لا يجد صاحبه يكون للواجد بعد التعريف ليتمتع به على وجه الضمان لصاحبها إذا جاء ، ففي معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ( قال :
من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ) « 2 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث ( قال : واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ، قال : يعرفها سنة ، فان جاء لها طالب والا فهي كسبيل ماله ) « 3 » .
ومثلها موثقة محمّد بن قيس المتقدمة ، حيث ورد فيها انه بعد التعريف وعدم وجدان المالك له ان يتمتع بالمال .
والعرف يجمع بين هذه الروايات - كما أشرنا - بحمل قوله ( ع ) في صحيح عبد اللّه بن جعفر ( هو لك رزقك اللّه إياه ) على جواز التمتع بالمال على وجه لو جاء طالبه لزم رده إليه أو رد قيمته ، ولا يفهم العرف أية خصوصية لكون الصّرة في جوف الحيوان الذي هو مورد الصحيحة أو مكان آخر ، نعم الفرق
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 102 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 354 ، باب 4 - من أبواب اللقطة ، حديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 349 ، باب 2 من أبواب اللقطة ، حديث 1 .