تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ مسألة 19 ] انما يعتبر النصاب في الكنز بعد اخراج مئونة الاخراج [ 1 ] .

شرح
بين مورد الصحيحة وسائر الروايات في انّ المال نفسه جاء إلى الواجد لا انّ الواجد اخذه من مكان ، ولعله لهذا جعل على الآخذ لزوم التعريف سنة في تلك الروايات ، أو لزوم التصدق به في بعض الروايات الأخرى ، بخلافه في المقام حيث اكتفي فيه بالتعريف على البائع فقط ، فإن لم يعرفه جاز له التمتع بالمال على وجه الضمان حتى يأتي صاحبه ويأخذه أو يأخذ قيمته . وهكذا يثبت : ان الروايات الخاصة أيضا لا يستفاد منها أكثر ممّا هو مقتضى القاعدة ، هذا كله في البحث عن تملك الواجد للمال . وامّا البحث الثاني : فهو عن وجوب تخميسه في الصور التي يجوز للواجد ان يتملك المال الذي وجده في جوف حيوان ، فقد حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بوجوب الخمس فيه كالكنز من غير اعتبار بلوغ النصاب ، وقد وقع ذلك مورد الاستغراب من المعلقين على العروة ، فإنه إذا كان هذا ملحقا بالكنز موضوعا أو حكما باجماع أو نحوه ، فلا بد من اعتبار النصاب في وجوب تخميسه ، والا لم يجب أصل الخمس فيه الّا بعد المئونة ، فكيف جمع الماتن بين الامرين . الّا ان الصحيح : ما ذكره على ضوء ما تقدم منه ( قدّس سرّه ) من انّ الفائدة المجانية المحضة كالمسروق من أموال الكفار أيضا فيها الخمس بلا استثناء المئونة ، اما لكونه غنيمة عرفا ولغة كما هو المستظهر من الماتن ( قدّس سرّه ) في مبحث خمس الغنيمة ، أو لدلالة صحيح ابن مهزيار عليه ، ومن الواضح ان المقام على تقدير جواز التملك من قبل الواجد يكون فائدة مطلقة كالمأخوذ من الكافر غيلة أو سرقة بلا فرق ، فيجب فيه الخمس بلا اعتبار النصاب ، لاختصاص دليله بالكنز والمعدن ، كما لا استثناء لمئونة السنة لاختصاص دليله بأرباح المكاسب ونحوها لا الفائدة المغتنمة ، فتأمل جيدا . [ 1 ] تقدم وجهه في بحث المعدن .
كتاب الخمس — صفحة 259 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي