تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولو علم أنه كان ملكا لمسلم قديم ، فالظاهر جريان حكم الكنز عليه [ 1 ] .

[ مسألة 16 ] الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ،

فلو لم يكن آحادها بحد النصاب وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس . نعم المال الواحد المدفون في مكان في ظروف
شرح
جميعا في انّ المال المعلوم كونه لمسلم عادة بعد التعريف يكون لواجده ، فلا دلالة فيها على امكان تملك الكنز المعلوم كونه لمسلم مجانا ، إذ التمتع أو الأحقية ورزق اللّه الوارد فيها بقرينة كونه بعد التعريف ظاهر في بيان حكم اللقطة ، وهو التملك على وجه الضمان إذا جاء صاحبه بعد ذلك ، كما هو مبين في ساير روايات اللقطة ، وهي تفسر أو تقيد اطلاق هذه الروايات لا محالة . وبهذا ظهر انه لا مجال لتوهم ثبوت الخمس في المال المدفون الذي يعلم أنه لمسلم وان قيل بجواز التمتع به أو تملكه بعد التعريف ، لأن هذه الملكية على القول بها ملكية مضمونة لصاحبها ، وليست هي الغنيمة والفائدة التي فيها الخمس ، فالتمسك بعموم الخمس في الكنز لمثل ذلك غير تام أيضا ، حتى إذا افترضنا صدق عنوان الكنز عليه ، فتأمل جيدا . [ 1 ] تمسكا بإطلاق أدلة الخمس في الكنز ، وقد عرفت انه غير تام ، لأنها تثبته في طول الملك ، ولا يصح التملك في المقام بعد ان كان المال لمالك محترم ، لا بأدلة الخمس لعدم كونها في مقام البيان من هذه الناحية ، ولا بالروايات الثلاث المتقدمة لعدم دلالتها على ذلك ، ولا بما تقدم عن الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) من انقطاع صلة المالك بالمال مع تقادم الزمان ، لما تقدم من بطلان الكبرى ومنع الصغرى ، لان فرض عدم وجود وارث للمسلم يجعل المال من ذلك الحين للامام ، فلا يجوز تملكه . وقد أفاد بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) في المقام جريان استصحاب عدم