تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
فرض كونه لمالك محترم ، وقد تقدم ان موضوع أدلة الخمس ما يملكه الواجد ويكون فائدة عائدة إليه ، بل تقدم احتمال عدم صدق الكنز على المال المدفون إذا لم تنقطع صلة مالكه به بحيث يجوز للواجد تملكه وحيازته . ومنه يظهر وجه عدم صحة التمسك بإطلاق أدلة الخمس في المقام ، فإنه لو أريد اثبات وجوب الخمس به ، فقد عرفت انه فرع ثبوت الملك ، وان أريد اثبات الملك فيه ، فقد تقدم أن أدلة الخمس لا تثبت الملك في مورد الخمس وانما تثبت الخمس بعد الفراغ عن ثبوت الملك ، ولو سلم فهو في طول احراز انطباق عنوان الكنز ، وقد عرفت التشكيك فيه . هذا مضافا : إلى ما دل عليه مطلقات اللقطة والمال المجهول مالكه المحترم من لزوم التعريف أو التصدق أو التصرف على وجه الضمان في المال الذي يعلم وجود مالك محترم له ، وهذا اما يقال بتقدمه على اطلاق أدلة الخمس في كل كنز لو تم في نفسه ، لكونه ناظرا إلى عقد الوضع منه ورافعا لموضوعه ، أو يتعارضان بنحو العموم من وجه ويتساقطان فلا يبقى دليل لا على الملك ولا على الخمس ، هذا على أن خصوص موثق إسحاق بن عمار المتقدم في الدراهم المدفونة في بعض بيوت مكة وارد في المال المحترم المدفون وقد حكم فيه بالتصدق ، فلا وجه للتوقف عن الماتن في المقام . وبهذا يظهر : وجه المناقشة فيما جاء في كلمات بعض الاعلام ( قدّس سرّه ) من انّ مقتضى اطلاقات وجوب الخمس في الكنز عدم الفرق بين ما علم كونه لمسلم وما لم يعلم « 1 » ، هذا إذا كان نظره إلى أدلة خمس الكنز . واما إذا كان النظر إلى مثل صحيح عبد اللّه بن جعفر الوارد في الصرّة في جوف الجزور أو البقرة ، وكذلك صحيح محمّد بن مسلم وموثق محمّد بن قيس الظاهرة
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 478 .