تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرها أقرب ، وقد يستشهد على ذلك بأننا لو لم نعلم بان من بيده الدار مستأجر لها كنا نحكم بملكيته وكان مدّعي الخلاف مطالبا بإقامة البيّنة جزما . وفيه : انّ اليد انما يراد بها الاستيلاء والتصرف ، وهذا كما يتحقق من قبل المستأجر للعين تبعا لاستحقاقه للمنفعة ، كذلك يتحقق للمالك ، فانّ له ان يتصرف في العين المستأجرة ولو تصرف تغيير واصلاح ونحوه لا تصرف انتفاع ، وهذا كاف في تحقيق اليد والاستيلاء ، لانّ العرف يتعقل التفكيك بين الحيثيتين فيتصور انّ للمستأجر يد الانتفاع وللمالك يد التصرف في نفس العين ، بل قد تكون يد المالك في بعض المقامات آكد وأكثر استيلاء على المال من يد المستأجر كما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، وقياس الكنز بالأموال المنقولة التي في الدار المستأجرة والتي لا استيلاء للمالك عليها أصلا قياس مع الفارق ، كما انّ ما ذكرناه من الحكم بملكية المستأجر مع عدم العلم غير مسلّم مع انحفاظ يد المالك على العين أيضا . فالحاصل : انكار معقولية فعلية اليدين على العين المستأجرة أو المستعارة ، وكذلك امكان اقوائية كل منهما على الآخر حسب اختلاف الحالات في غير محله ، الّا انّ الإشكال في أصل حجية اليد في المقام ، لما تقدم من انّ اليد المباشرة غير متحققة على المال المدفون ، واليد التبعية لا دليل على حجيتها في اثبات الملكية ، ولو بضم الدعوى من قبل صاحبها ، وانما الثابت حصول حق له في تعريفه عليه إذا احتمل رجوع المال إليه ، فيجب على واجد الكنز ان يعرفه له ان احتمل رجوعه إليه ، فان عرفه بنحو حصل الوثوق بأنه له أو قامت حجة على ذلك وجب دفعه إليه ، والا بقي مشكوكا فيجوز له تملكه ما لم تقم حجة على أنه لمالك محترم ، ولو ثبت انه لأحدهما اجمالا وتنازعا فيه كان من موارد التداعي على ما تقدم .