ففي تقديم قول المالك وجه ، لقوة يده . والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة احدى اليدين [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذه المسألة من متفرعات ما تقدم في الصورة السابقة المستثناة عن عموم تملك الواجد للكنز ، غاية الأمر افترض فيها وجود يدين عرضيين على الأرض التي وجد فيها الكنز ، إحداهما يد المالك الأصلية ، والأخرى يد المستعير أو المستأجر الفرعية ، فان قلنا بحجية اليد في المقام تعبدا ، اما لكونها كالأصلية أو لحجية اليد التبعيّة بضم الدعوى ، فان ادّعاه أحدهما دون الاخر كان المال له ، وان ادّعاه كل منهما وقع التنازع بينهما .
وقد حكم بعضهم بتقديم قول المالك ونسب إلى المشهور وهو ظاهر الشيخ في المبسوط « 1 » ، وحكم بعض بتقديم قول المستأجر أو المستعير وهو ظاهر الخلاف والمختلف والمسالك « 2 » ، وحكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بانّ الحال يختلف باختلاف المقامات ، من حيث قوة يد المالك ، أو المستأجر والمستعير حسب درجة التصرف أو قرب أو اشراف واستيلاء كل منهما على الأرض أو الدار المستأجرة ومقدار نفوذ كل من اليدين على المال ، وليس الملاك في ذلك كونها أصلية أو فرعية ، ولا بكون صاحب اليد مالكا للعين أو للمنفعة ، وانما الملاك بدرجة الاستيلاء والتصرف والمباشرة للعين ، فمع ثبوت اقوائية احدى اليدين كانت هي الحجة بالفعل ، والا كان من التداعي على ما تقدم من الماتن في أصل المسألة .
وذهب بعض الاعلام ( قدّس سرّه ) « 3 » إلى انّ العين تكون تحت يد المستأجر والمستعير ، غاية الأمر انها - للعلم بكون ذيها مستأجرا - لا تكون حجة على ملكية العين وان كانت حجة على ملكية ما فيها ، وعلى هذا فما عن الخلاف والمختلف والمسالك
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 237 .
( 2 ) - المسالك ، ج 1 ، ص 53 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 478 .