تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية - رواية سماعة التي ينقلها العياشي في تفسيره عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبي الحسن ( ع ) ( قال : سألت أحدهما عن الخمس ، فقال : ليس الخمس الّا في الغنائم ) « 1 » . وقد اختلفت كلمات الفقهاء في كيفية الجمع بين هذه الروايات ، وبين ما ثبت بأدلته من عدم اختصاص الخمس بالغنيمة بالخصوص وثبوته في أصناف أخرى من الفوائد ، بل في كل الفوائد ، وفيما يلي نستعرض أهم ما ذكروه من الوجوه : 1 - ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) من حمل الغنائم في هذا الحديث على مطلق الفوائد ، فيشمل جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس « 2 » . وفيه : مضافا إلى كونه خلاف ظاهر الغنائم على ما تقدم في البحث السابق ، انّ هذا الجمع يوجب إلغاء الحصر المصرّح به فيه ، فإنه لو كان المقصود من الغنيمة مطلق الفائدة فلما ذا استعمل الحصر ، وهل كان يتوقع ان يكون الخمس أوسع من ذلك ؟ . 2 - ما أفاده بعض من امكان تقييد اطلاق الحصر في الحديث بما ثبت الخمس فيه من تلك الأصناف ، نظير تقييد الحصر في مثل ( لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث ) بسائر المفطرات « 3 » . وفيه : أولا - انّ صحيح ابن سنان بمقتضى ما ورد فيه من التعبير بقوله ( ع ) : ( خاصة ) كالصريح في الحصر والاختصاص ، فلا يكون قابلا للتقييد ، بل معارضا مع كل واحد من تلك الأدلة .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 15 . ( 2 ) - الاستبصار ، ج 2 ، كتاب الزكاة ، باب 30 ، شرحه لحديث رقم ( 6 ) . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، هامش ص 36 .