. . . . . . . . . .
شرح
عبيد : أرأيت إن هم أبو الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟
قال : اخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه . . . . . . . . . ) « 1 » .
ومنها : رواية زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير انهم قالوا له : ( ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، وكل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فانّ لهم خمسه ، فانّ اللّه يقول :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . . . ) . . . . . )« 2 » .
ومنها : الرواية المفصلة المنقولة في كتاب تحف العقول عن الإمام الصادق ( ع ) « 3 » .
فالانصاف : انّ المستفاد من ملاحظة الاستعمالات الواردة في الروايات أيضا هو اختصاص الغنيمة بالفائدة المأخوذة بالحرب ونحوها ، فما قد يقال من انتقال لفظة الغنيمة في استعمالات الشارع من معناه الخاص إلى مطلق الفائدة محل منع ، نعم يمكن دعوى اطلاق الغنيمة في نفسها للفائدة المطلقة اي غير المكتسبة ، والحاصلة مجانا بلا توقّع ومن غير الطرق المعهودة والمتعارفة لتحصيل الأموال عرفا ولغة كما أشرنا إليه فلا يمكن ان يستفاد من الآية ثبوت الخمس لمطلق الفوائد والأرباح .
الجهة الثانية - في معالجة ما دلّ على أنه لا خمس إلّا في الغنائم
، وهو يتمثل في روايتين : إحداهما - صحيح ابن سنان ( قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة ) « 4 » .هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 33 .
( 3 ) - تحف العقول ، ص 339 - 348 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .