. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، وكلما استحقه الواجد ثبت عليه الخمس في طول ذلك .
ولا تعارضه موثقة إسحاق بن عمار الآمرة بالتصدق بالمال ، لأنها واردة في دراهم يعلم عادة بأنها للمسلمين وفي مكة وليس كنزا قديما عادة فيجب التصدق به إما لكونه لقطة الحرم ، أو للزوم ذلك في مطلق المال المجهول الذي يترقب استعلام صاحبه ، فتكون النتيجة ثبوت الملك والخمس في كنز يعلم بأنه قديم قد انقرض صاحبه ، أو يحتمل كونه لمحترم حي ولكن بعد التعريف وعدم وجدان من يدعيه ، فيكون لواجده أيضا وعليه خمسه .
والتحقيق : لزوم حمل الروايتين على المال الضائع - اللقطة - لا الكنز المدفون ، فيكون المراد من التمتع بالمال أو كونه أحق به بعد التعريف نفس ما ورد في روايات اللقطة من أن للواجد لها بعد التعريف سنة ان يتمتع بالمال على وجه الضمان ، فتكون أجنبية عن محل الكلام ، حيث يكون موضوعها ما إذا علم بكون المال لمالك محترم لم ينقطع صلته عن المال ، أي لا يحتمل انقراض صاحبه ، وقد ضاع عنه بحيث يترقب مجيئه على المال سواء كان المال ظاهرا أم مدفونا ، فإنه في مثل ذلك يكون المال لقطة لا بدّ من التعريف به أولا ، ومع عدم وجدان صاحبه يتصدق به أو يتمتع به واجده على وجه الضمان ، أي يباح له التصرف فيه على أحد هذه الوجوه مع ضمانه لصاحبه إذا جاء بعد التصرف من دون خروجه عن ملك مالكه إلى ملك الواجد ، إذ لا يستفاد من أدلة اللقطة أكثر من ذلك .
والوجه في هذا الحمل اما في موثقة محمّد بن قيس ، فباعتبار ما ورد في ذيلها من التعبير بقوله ( والّا تمتع بها ) الظاهر في الإباحة لا الملك ، وهو مشابه للتعبيرات الواردة في اخبار اللقطة ، واما الصحيحة فباعتبار انّ الوارد في صدرها الحكم بكون المال الموجود في الدار لصاحبها لا التعريف والسؤال عنه ، ومن الواضح انّ هذا لا يكون الّا في المال الذي يكون ظاهرا لا مكنوزا ، أي يكون