. . . . . . . . . .
شرح
مالك للخربة وعدمه ، بل تفصل بين صورتي ثبوت اليد على الدار ممن يسكنها ولو كان غير مالك ، - فإنه المراد باهل الدار - وعدمه ، وفرض الخربة في الموثقة هو فرض عدم اليد كما فرض ذلك في الشق الثاني في الصحيحة ، خصوصا في نقل الشيخ ( قدّس سرّه ) لان فرض عدم الملك وعنوان ( جلى عنها أهلها ) الوارد في طريق الكليني وان كان قد يدعى ظهوره في الاعراض عن الملك ، ولكن بقرينة المقابلة مع الشق الأول في الصحيحة ( ان كانت معمورة فيها أهلها ) يفهم ان المراد منه زوال اليد عنها بالجلاء لا زوال الملك .
فالحاصل : الشق الأول في الصحيحة لا ربط له بما في الموثقة موضوعا ولا حكما ، وانما التنافي بينهما بلحاظ الشق الثاني في الصحيحة ، حيث إنه وارد في نفس ما وردت فيه الموثقة موضوعا ، وقد حكم فيه بأن المال للواجد مطلقا بينما قيدت الموثقة ذلك بما بعد التعريف ، فيكون مقتضى الصناعة العكس ، أعني تقييد اطلاق الحكم بأحقية الواجد في الصحيحة بلزوم التعريف قبل ذلك الوارد في الموثقة ، لأنها جوزت ان يتمتع الواجد بالورق بعد التعريف وعدم وجدان المالك ، فيلزم التفصيل بالنحو التالي : ان كان الورق في دار فيها أهلها كان لهم بمقتضى اليد بلا تعريف ، وان كان في خربة لا يد لاحد عليها وجب التعريف بها فإن لم يجد من يعرفها كان أحق بها .
وبهذا يثبت : تفصيل لعله ظاهر بعض الاعلام ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنه إذا كان المال المدفون ممّا يحتمل رجوعه إلى محترم حي وكان في بلاد الاسلام ويمكن التعريف به وجب التعريف ، فإن لم يجد من يعرفه كان أحق به عملا بالموثقة الظاهرة بمقتضى موردها وامر الامام بالتعريف بها في وجوب التعريف قبل التملك ، ولكنه في خصوص ما ذكرناه من القيود ، ولا اطلاق لها لأكثر من
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 470 - 472 .