. . . . . . . . . .
شرح
يد محترمة على الأرض التي وجد فيها الكنز إلى الواجد ، سواء كان ببيع أو غيره من المعاملات ، بل ينبغي التعميم إلى موارد عدم الانتقال الوضعي والاكتفاء بالانتقال التكويني ، كما إذا لم يكن أهل تلك الدار مالكين لها بل مستأجرين أو أبيح لهم التصرف فيها ، بل حتى الغاصب للدار أيضا إذا احتمل ان يكون المال راجعا إليه ، وكذلك المنتقل إليه الواجد للكنز لا يشترط ان يكون له انتقال وضعي وملكية لتلك الأرض ، بل يشمل غيره أيضا كالاستئجار على ما سوف يصرح به الماتن في مسألة قادمة ، بل مطلق العلم ومعرفة اليد السابقة على المكان .
فالعنوان الفني لهذه الصورة هو موارد معرفة اليد المحترمة السابقة على المكان الذي وجد فيه الكنز ، وقد حكم فيها الماتن ( قدّس سرّه ) بلزوم تعريف المال لصاحب تلك اليد ، فإن لم يعرفه فالذي قبله ، فإن لم يعرفوه جميعا فهو لواجده وعليه الخمس ، ولعل هذا هو المشهور بل ادعي الاجماع عليه في بعض الكلمات ، ولا إشكال في انّ مقتضى الاستصحاب الذي تقدم عدم وجود مالك محترم له حيث لا يعلم بذلك ، فينفى موضوع الحرمة ووجوب التعريف ، الّا انه يمكن ان يستدل للخروج عن مقتضى هذا الأصل بأحد وجوه :
الأول - دعوى حجية يد المالك أو من بحكمه المتقدم على الدار أو المكان الذي وجد فيه الكنز ، فإنها أمارة الملك فيجب الرجوع على ذي اليد ، فان عرفه وإلا سقطت عن الحجية بانكاره للمال ، فتحيى اليد السابقة عليها ، لأنها أيضا كانت على المال وانما سقطت عن الامارية باللاحقة ، فإذا سقطت اللاحقة سلمت السابقة .
وقد نوقش في هذا الوجه تارة : بأنه يقتضي لزوم اعطاء المال لمن انتقل عنه من غير سؤال وتعريف ، لان اليد أمارة على الملك ابتداء بلا حاجة إلى فحص وسؤال ، وأخرى : بأنه لا حجية لمثل هذه اليد ، لكونها زائلة وغير فعلية ، وأدلة