. . . . . . . . . .
شرح
بالخربة والأمر بالتعريف أو اطلاقها لذلك على الأقل .
وأوضح منها موثقة إسحاق بن عمار ( قال : سألت أبا إبراهيم « ع » عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ، قال : يتصدق بها ) « 1 » .
ويرد على الاستدلال بموثقة إسحاق انها واردة في مال يعرف كونه لمسلم ويعلم أو يحتمل على الأقل وجوده فعلا ، لان المال وجد في بعض بيوت مكة ولا يدخلها غير المسلم عادة ، لأنها منازل الحجاج ، كما أن التعبير بالدراهم مشعر بالعهد الاسلامي . بل موردها وجود المال في بيت له مالك محترم ، اللهم الّا ان يراد به بيوت المسافرين والخانات العامة .
فعلى كل حال يكون موردها داخلا في الصورة التي استثناها الماتن ( قدّس سرّه ) ، والذي هو من موارد مجهول المالك ، وسوف يأتي الحديث عنه في المسألة القادمة .
واما موثقة محمّد بن قيس ، فقد أفاد بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 2 » بلزوم حملها على صورة وجود مالك موجود للخربة التي وجد فيها الورق ، وذلك بقرينة صحيحة محمّد بن مسلم المشتملة على التفصيل ، حيث ورد فيها ( سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : ان كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وان كانت خربة قد جلى عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به ) « 3 » ، وفي طريق الشيخ ( فان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ) .
الّا ان هذا الجمع ليس عرفيا ، لانّ الصحيحة لا تفصل بين صورتي وجود
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 3 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 84 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 354 ، باب 5 من أبواب اللقطة ، حديث 1 .