تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
كل أحد بحسب الفرض ، خصوصا تلك التي كانت لهم قبل تشريع الأنفال كالكنوز فهي تكون لواجدها لا من الأنفال ، بل يمكن دعوى ان هذا هو القدر المتيقن المتسالم عليه فقهيا ، والمستفاد بالملازمة من نفس أدلة الخمس في الكنز ، فيقيد بها اطلاق ان الامام وارث من لا وارث له لو فرض اطلاق فيها لمال الكافر . وبهذا يظهر اعتراض آخر على هذا البيان ، حيث إن استصحاب عدم وجود الوارث لا يثبت كون الكنز من الأنفال ، الا إذا احرز انه لمالك محترم ، ولا يمكن احرازه ، بل قد عرفت انه منفي بالاستصحاب عند الشك . وثالثا - لو فرض وجود قاعدة عقلية أو عقلائية في باب الأموال مانعة عن جريان الاستصحاب الموضوعي المنقح لموضوع جواز التصرف ، فكما لا يجري عندئذ استصحاب عدم كون المال لمالك محترم كذلك لا يجري اي استصحاب موضوعي آخر ، كاستصحاب عدم وجود الوارث المنقح لموضوع الأنفال التي يجوز التصرف فيها ، فأي فرق بين الاستصحابين الموضوعيين والصورتين ليتم التفصيل ؟ إذ كما يعلم في الصورة الأولى ان هذا المال للغير ، كذلك يعلم في الصورة الثانية ان هذا المال للغير اما الوارث أو الامام ، والمفروض ان القاعدة تحكم بالاشتغال وعدم جواز التصرف في مال الغير مطلقا الا إذا احرز اذن مالكه أو مالك الملوك ، وكلاهما مفقود هنا . البيان الخامس - التفصيل بين ما يكون في دار الاسلام ويحتمل كونه لمحترم المال فيكون من مجهول المالك ويجب ترتيب حكمه عليه ، وبين ما لا يكون كذلك فيكون لواجده ، وذلك تمسكا بموثقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) ( قال : قضى علي « ع » في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها فان وجد من يعرفها والا تمتع بها ) « 1 » بدعوى ظهورها في إرادة المال المكنوز ، لأنه الذي يناسب مع التعبير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 355 ، باب 5 من أبواب اللقطة ، حديث 5 .