. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا - هذا فرع كون الروايات في مقام البيان من ناحية كيفية التملك ، واما إذا لم تكن متعرضة لذلك أصلا ، وانما تفترضه وتفرغ عنه لتتعرض لحكم آخر مترتب عليه وهو وجوب التخميس ، فلا وجه لان يكون لسكوته عن بيان طريقة للتملك دلالة على الإحالة إلى الطريقة العرفية ، فانّ الاطلاق المقامي كاللفظي يتوقف على كون المتكلم في مقام البيان من تلك الناحية ، وانما يختلف عنه في عدم لفظ دال على المطلق .
وثانيا - المنع عن انّ الطريقة العرفية هي التعامل مع كل مال مدفون معاملة الملك لواجده حتى إذا كان يوجد في مورده أصل أو أمارة تقتضي قانونا حرمة ذلك المال ، وهذا يعني انه لا بدّ من ملاحظة ما تقتضيه الأصول والقواعد الشرعية في المال المدفون بالنسبة لواجده ، فإذا لم يكن في شيء منها ما يقتضي ترتيب آثار ملك الغير كان لواجده عندئذ .
الوجه الثالث - ما ذكره في المدارك من أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى تثبت الحرمة ، وهي انما تثبت في المقام إذا ثبت انه لمالك محترم ، وهو منتف بحسب الفرض .
وفيه : انه لو تمّ فهو لا يثبت الا جواز التصرف لا الملك الذي يحتاج إلى سبب ، ويكون مقتضى الأصل عدم حصوله ، وهو مقدم على إباحة التصرف ، فهذا الوجه أجنبي عن أصل المطلب ، اللهم الا ان يراد منه عدم الحرمة الوضعية لا التكليف ، فيرجع إلى الوجه القادم .
الوجه الرابع - ان المستفاد ممّا ورد في كيفية تحقق الاسلام واحكامه انحصار عصمة المال بالاسلام أو الذمة ، فلا حرمة الّا لمال المسلم أو الذمي ، واما غيرهما من الكفار فيجوز تملك أموالهما بالحيازة والاخذ - حيث انّ المانع عن جواز التملك انما هو حرمة المال ، فإذا انتفت الحرمة كانت حيازته مملكة لا محالة - فإذا شك في وجود مالك محترم للكنز جرى استصحاب عدم وجوده ،