. . . . . . . . . .
شرح
كان الجواب :
أولا - منع وجود مثل هذا الحكم العقلي أو العقلائي الظاهري .
وثانيا - لو فرض وجوده فهو مخصوص بمورد لا يوجد فيه ما يحرز جواز التصرف تكليفا ووضعا سواء كان أمارة أو أصلا ، والّا امتنع حجية الامارات والقواعد الظاهرية في باب الأموال ، وهو واضح البطلان كما أشرنا ، نعم يجب الفحص مع امكانه ولو بمقدار في باب الأموال المشتبهة قبل اجراء الأصل المؤمن على ما تقدم وجهه ، وكأنه وقع خلط بين ذلك وبين اصالة الاحتياط في الأموال مطلقا ، فإنه لا إشكال في عدم جواز اخذ مال الغير بمجرد احتمال كونه غير محقون المال من دون فحص ، والاستصحاب المذكور لا يجري في مثل هذه الموارد ، اما للزوم الفحص خصوصا في باب الأموال ، أو لوجود أمارة على كون المال لمالك محترم كما إذا كان في دار الاسلام وقيل باماريته ، واما مع فرض الفحص اللازم وعدم أمارة على ذلك ، فلا وجه للاستغراب الذي جاء في كلمات بعض الاعلام في المقام .
البيان الثاني - إذا كان الكنز في دار الاسلام فلا بد من الحكم بأنه لمسلم أو ذمي ، فيكون من مجهول المالك ، لانّ هذه الدار محكومة بحقن الدم والمال فيها ، فلا يجوز تملكه ولا التصرف فيه ، وهذا ينتج التفصيل بين الكنز في دار الاسلام وغيره .
وفيه : انّ دار الاسلام يمكن ان يكون فيها ما يعود لكافر حربي أيضا ، ولا دليل على امارية مجرد ذلك وحجيته ، نعم غلبة كون ما في دار الاسلام محكوما باحكام الاسلام ثبت اعتبارها شرعا في بعض الموارد المتفرقة من الفقه ، كما في سوق المسلمين الذي يعلم وجود غير المسلم فيه أيضا فجعلت الغلبة حجة فيه ، كما ورد ذلك في بعض روايات حجية السوق ، أو في الميت المطروح في دار الاسلام الذي يجب تغسيله ودفنه والحكم بكونه مسلما للغلبة ، الا انه لا يمكن ان