. . . . . . . . . .
شرح
بل الانصاف ان الصحيحة الأخرى يمكن أن تكون قرينة أيضا على إرادة التماثل في مقدار المالية وهو خصوص عشرين دينارا في هذه الصحيحة ، لا لمجرد وحدة التعبير فيهما وكونهما صادرين عن امام واحد وراو واحد ولعله في مجلس واحد ، بل لما تقدم من ظهور صحيح زرارة في وحدة العنوان الذي يتعلق به الخمس في باب المعدن والكنز ، وهو جامع الركاز بمعناه الشامل لكل مال يكون مدفونا ومخفيا سواء بفعل انسان أو بشكل طبيعي ، فإنه بناء على هذا سوف يكون مفاد صحيحة البزنطي بعد ضمه إلى صحيح زرارة انّ الركاز إذا بلغ عشرين دينارا وجب فيه الخمس مهما كان جنسه وكيفية دفنه ، فتكون قرينة على إرادة نفس المعنى من هذه الصحيحة أيضا ، لأنهما واردتان لتحديد النصاب في موضوع واحد مما فيه الخمس بحسب الحقيقة ، فما ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام وفاقا لمشهور المتأخرين هو الصحيح .
4 - هل يختص الكنز بما يكون مدفونا مدة طويلة أو من أناس قد بادوا وانقرضوا أو من قبل الإسلام ، أو لا يشترط شيء من ذلك ؟ الصحيح انه لا يشترط شيء من ذلك في الصدق العرفي ، كما أن عدم اشتراط ذلك في عنوان الركاز أوضح واجلى ، نعم يشترط ان يكون المال لواجده بحيث يستحق تملكه ، والّا بان كان له مالك معلوم أو مجهول لا بدّ له من ايصاله إليه ، أو إلى وليه الخاص أو العام ، أو التصدق به عنه ، أو تملكه على وجه الضمان ، أو غير ذلك من آثار حرمة المال ، فلا يكون مشمولا لأدلة الخمس وان صدق عليه الكنز أو الركاز ، لما تقدم من أن موضوع الخمس يشترط فيه ان يكون فائدة وعائدا إلى المكلف ، فهذا القيد مأخوذ لبّا في تمام أدلة الخمس .
هذا مضافا إلى امكان دعوى انصراف عنوان الكنز والركاز أيضا إلى ما لا يكون مملوكا للغير بالفعل ، بل يكون مالا مسيّبا انقطعت علاقته عن مالكه الأول حقيقة أو حكما ، بحيث يكون لواجده كالمباحات الأولية ، بل يظهر من بعض