تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وسواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو غيرهم أو في بلاد الاسلام ، في الأرض الموات أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك ، أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الاسلام أم لا . ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده ، وعليه الخمس [ 1 ] .
شرح
الأصحاب اخذ هذه الحيثية في مفهوم الكنز لغة أو عرفا أيضا . [ 1 ]

الجهة الثالثة - في تحقيق انّ الكنز متى يكون لواجده فيتعلق به الخمس ، ومتى لا يكون كذلك ؟

وظاهر المتن انّ الكنز مطلقا ملك لواجده وعليه خمسه الا في احدى صورتين : الأولى - ان يعلم بكونه لمالك محترم موجود من مسلم أو ذمي ، فيكون مجهول المالك أو لقطة حيث استثنى ذلك في المسألة القادمة وتوقف في اجراء حكم الكنز عليه . الثانية - أن تكون الأرض التي وجد فيها الكنز قد انتقلت من بائع محترم المال إليه ، ويحتمل ان يكون الكنز راجعا إليه ، فيجب تعريفه ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو له وعليه الخمس . وفيما يلي نتحدث أولا عما يمكن الاستدلال به على تملك الواجد للكنز في غير الصورتين ، ثم نتحدث عن حكم الصورتين ، فالبحث يقع في نقطتين :

النقطة الأولى - في تملك الواجد للكنز إذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود

محترم المال ، وقد ادعى انه مشهور متأخري المتأخرين ، ويمكن ان يستدل عليه بوجوه : الوجه الأول - التمسك بنفس الروايات الواردة في هذا الباب أعني ثبوت الخمس في الكنز ، فإنها تدل على تملك الواجد له ، امّا باعتبار ما ذكرناه من القرينة الارتكازية على أنه لا خمس الا في الفائدة الشخصية والملك ، أو باعتبار
كتاب الخمس — صفحة 223 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي