. . . . . . . . . .
شرح
لفظ الغنيمة ، خصوصا وانه ليس في الآية سوى مادة الاغتنام لا لفظة الغنيمة لكي يرجع إليها ضمير التأنيث ، فالأقرب رجوعها إلى الآية كلها وما ورد فيها من أصل تشريع الخمس ، فيكون النظر فيه إلى ما بأيدي المخالفين مما فيه حقهم وخمسهم وأنها إفادات وغنائم متكاثرة تقع بأيديهم كل يوم كما أن كل افاداتهم وأموالهم فيها حقهم لأنها نماءات وإفادات لما كان في أصله الخمس فأصبح كل أموالهم وافاداتهم مشغولة بحقهم ، فلا ربط للرواية بمعنى الغنيمة في الآية .
ومما يؤيد المعنى الثاني التحليل الوارد في ذيل الرواية ، فانّه يناسبه ولا يناسب ان يكون الإمام ( ع ) بصدد بيان معنى الآية ، فإنه يكون عندئذ أشبه بإلغاء مفاد الآية ، على انّ التحليل الثابت بمراجعة اخبار التحليل ، والذي كان مورد البحث والسؤال والابتلاء والاشكال لدى أصحاب الأئمة انّما هو تحليل حقهم في أموال المخالفين عندما كانت تقع بيد شيعتهم لا تحليل الخمس الذي يثبت في أموالهم ، فإنهم لم يكونوا يستصعبون ايصاله لهم ، ولم يكونوا يبخلون به عليهم ، كما لا يخفى لمن لاحظ روايات التحليل ، وسوف يأتي الحديث عنها مفصلا .
ومنها - صحيحة علي بن مهزيار ( فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . . »فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها . . . الخ ) « 1 » .
والاستدلال بها مبنيّ على حمل العطف فيها على التفسير ، وانّ الاستشهاد بالآية دليل على انّ منظوره ( ع ) تفسير موضوع خمس الغنيمة فيها بمطلق الفائدة .
ولكن يمكن المناقشة في ذلك بانّ غايتها الدلالة على التعميم للفوائد المجانية غير المتوقعة وغير المكتسبة ، لا كل فائدة خصوصا بملاحظة الاستثناء الوارد لأرباح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .