. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا قلنا بالصورة الثانية بشقوقها الثلاثة ، أو الشق الأول من الصورة الثالثة ، اى كونه بنحو حق الرهانة فلا اشكال في صحة المعاملة مع الامضاء والاذن من الحاكم ، كما أنه لا إشكال في أنه لو دفع المالك قيمة الخمس من مال آخر نقدا أو من جنس آخر - بناء على اجزائه - فسوف يملك خمس العين ، فيدخل في كبرى من باع شيئا ثم ملكه ، فبناء على صحة البيع بذلك تصح المعاملة ويكون الربح كله للمالك ، وانما الكلام في نقطتين :
الأولى - انه إذا أجاز الحاكم الشرعي فصحت المعاملة بذلك في تمام المال ، فهل يشترك أرباب الخمس مع المالك في الربح أم لا ؟ والصحيح هو التفصيل ، فبناء على أن الخمس متعلق بالعين بنحو الملك لخمسها المشاع أو لخمس ماليتها أو لخمسها بنحو الكلي في المعين ، بناء على كونه منطبقا قهرا على العين ولو بنحو الترديد ينتقل الخمس بالإجازة إلى الثمن بأحد الانحاء الثلاثة ، فيكون لصاحب الخمس الربح لا محالة .
وامّا بناء على القول بأن تعلقه بنحو حق الرهانة ، فإجازة صاحب الحق وان أوجب صحة المعاملة الا انه لا يوجب انتقال هذا الحق إلى خمس الثمن ليكون له ربحه كما هو الحال في بيع العين المرهونة مع امضاء المرتهن ، بل يكون أشبه بالاذن في تضييع متعلق الحق على وجه الضمان ، فتنتقل قيمة خمس العين إلى ذمة من عليه الخمس ، ومن هنا قد يستشكل في صحة إجازة الحاكم الشرعي واخذ خمس الثمن ، بل لا بدّ بناء على هذا من المصالحة مع المالك .
الثانية - انه قد يدعى استفادة الإجازة والامضاء من تحليل الإمام ( ع ) لخمسه على الشيعة فيما ينتقل إليهم من الأموال التي فيها الخمس من قبل السّنة ، أو مطلقا حتى من الشيعي الذي لا يدفع الخمس ، بناء على استفادة ذلك من التعليل