كتاب الخمس — صفحة 203
. . . . . . . . . . وبهذا يعرف : انه على مبنى الماتن ( قدّس سرّه ) الذي سوف يأتي تصريحه به من انّ تعلق الخمس بالعين انما يكون على نحو الكلي في المعين كان ينبغي التفصيل بين التقديرين في مبحث الكلي في المعين ، اللّهم الا ان يقال بأنه يملك قيمة الخمس وماليته بنحو الكلي في المعين لا خمس العين بنحو الكلي في المعين ، كيف والخمس من العين بنحو الكلي في المعين لا يتصور في العين التي لا تتساوى أبعاضها . [ الفرع الثاني حكم ما إذا اتجر بالمعدن قبل اخراج خمسه فربح ] وامّا الفرع الثاني - ففيه بحثان ، الأول صحة المعاملة في نفسها ، والثاني اشتراك أرباب الخمس مع مالك المعدن في الربح ، والماتن ( قدّس سرّه ) قد فصل بين صورتي نية الأداء من مال آخر وعدم نية الأداء بلحاظ البحث الثاني ، أعني الاشتراك في الربح . واما البحث الأول فلم يتعرض له ، فلعله كان يرى صحة المعاملة على كل حال ، والمعلقون على العروة اشكلوا عليه عموما بانّ نية الأداء من مال آخر لا يوجب انتقال الخمس من العين إلى الذمة ، والواقع انّ الذي يظهر في وجه تفصيل الماتن ( قدّس سرّه ) مجموع امرين : 1 - ان الخمس متعلق بالعين ولو بنحو الكلي في المعين ، وهذا ما يصرح به الماتن في المسألة القادمة من خمس أرباح المكاسب . 2 - ان المكلف يجوز له دفع قيمة الخمس نقدا أو من مال آخر فكأن له الولاية على ذلك ، وقد صرح بذلك أيضا في تلك المسألة . فبناء على الالتزام بهذين الامرين يتم التفصيل الذي افاده هنا ، إذ لو كان له نية الأداء من مال آخر ودفعه بعد ذلك فعلا كان بيع المعدن كله من ماله بحكم ولايته على ذلك ، فكأنه بهذه النية نوى جعل الخمس في غيره وتعيين ثمن المعدن كله لنفسه ، فيكون البيع والاتجار لنفسه بمقتضى ولايته في التصرف بالعين ، واما إذا لم يكن قد نوى ذلك أو نواه ولكنه لم يدفعه