مال آخر ، ثم ادّاه من مال آخر . واما إذا اتجر به من غير نية الاخراج من غيره ، فالظاهر انّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
[ مسألة 13 ] إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار [ 1 ] .
شرح
انتقال الخمس إلى العوض واشتراك صاحب الخمس في الأرباح ، وتفصيل الكلام في ذلك أكثر من هذا يأتي في محله ان شاء اللّه .
ثم إن هذا كله انما يكون فيما إذا اتجر فباع المعدن بالبيع الشخصي كما هو الغالب ، واما إذا باع الكلي واعطى المعدن في مقام الوفاء فلا اشكال في عدم الاشتراك في الربح ، ويكون الوفاء باطلا بمقدار الخمس مع صحة المعاملة ، ويكون الربح كله للمالك ، وسوف يشير الماتن ( قدّس سرّه ) إلى ذلك في المسألة القادمة .
[ 1 ] يذكر لذلك عادة أحد وجوه ثلاثة :
1 - استفادة ذلك من خبر زيد الصائغ ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسّا ، وثلث رصاصا وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم فقلت أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة أزكيها ؟ قال : نعم انما هو مالك قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وان كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أني أعلم انّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال :
فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة