. . . . . . . . . .
شرح
مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ . . . )« 1 » وقوله تعالى( وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )« 2 » وقوله تعالى( وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ )« 3 » ، بل لا نجد في القرآن الكريم في غير محل الكلام استعمالا لهذه المادة في غير المعنى الخاص .
وقد يستند لاثبات إرادة المعنى العام بظهور ( ما ) الموصولة وكلمة ( من شيء ) ومناسبتهما لذلك .
والانصاف : انّ مادة الغنم مفادها الأصلي إما هو خصوص المال الذي يفوز به الانسان ، ويظفر به بالغلبة المساوقة للأخذ بالقوة ، أو هو الفائدة المطلقة أي الحاصلة بلا ترقّب ولا بذل مال أو جهد والمقصود من المشقة أو الترقّب هو الطرق المتعارفة لتحصيل المال نوعا كالتكسبات ونحوها فانّ هذا هو المتبادر من الكلمة ، وهو المستخلص من تعبيرات اللغويين ، حيث فسروها بالظفر بالمال بلا مقابل ومجانا ، وكذلك فسروها بكل ما يفوز به الانسان بلا تعب ولا ترقّب ولا مشقة « 4 » ، ويؤيد ذلك استعمالات الكلمة في القرآن الكريم وفي ألسنة الروايات ، كما لا يخفى على من راجعها ، كيف ولو كان المعنى العام هو معنى اللفظ للزم ظهور الآية في ذلك في صدر الاسلام وفي زمن النبي ( ص ) ولتمسك الخلفاء بعده بالآية لفرض الخمس على مطلق الفوائد وجبايتها لأنفسهم باعتبارهم يدعون خلافة رسول اللّه ( ص ) كما كانوا يصنعون في خمس الغنائم .
واما التعميم بقوله ( من شيء ) فهو للتأكيد على لزوم الخمس في الغنيمة مهما كان صغيرا أو ضئيلا دفعا لتوهم الاختصاص بما له خطر أو بالمال الكثير ، بل
هامش
( 1 ) - الفتح ، آية 15 ، 19 ، 20 .
( 2 ) - الفتح ، آية 15 ، 19 ، 20 .
( 3 ) - الفتح ، آية 15 ، 19 ، 20 .
( 4 ) - مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 71 - 72 .
الجواهر ، ج 16 ، ص 6 . مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، ص 109 .