. . . . . . . . . .
شرح
لا يمكن ان يكون هذا التعميم بأكثر من دائرة المعنى المراد بالغنيمة ، لأنه لا يعين المعنى المستعمل فيه اللفظ ، وانما ينفي القيد ويعمم ذلك المعنى لكل شيء يصدق عليه .
الدعوى الثانية - استفادة التعميم من الروايات المتعرضة لتفسير الآية
المباركة وهي عديدة . منها - رواية الصفار عن أبي محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : واللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين انه رزقهم خمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة حلالا . . . » « 1 » . وتقريب دلالتها ، انه ( ع ) عطف على تلاوة الآية بقوله ( يسر اللّه على المؤمنين انه رزقهم خمسة دراهم ) مما يعني انّ الخمس المذكور في الآية في مطلق الرزق والفائدة . وفيه : مضافا إلى جهالة السند بأبي محمد وبعمران بن موسى المردد بين الثقة وغيره بناء على احتمال تعدد الزيتوني والأشعري ، انّ الرواية لم يظهر منها انها بصدد تفسير موضوع الخمس في الآية ، فانّ السائل لم يذكر أكثر من تلاوته للآية على الامام ، والامام قد تعرض أولا لبيان من لهم الخمس وهم الأئمة ثم تصدى لبيان يسر الخمس وضئالته بالنسبة لأصل المال الذي يرزقه اللّه لعباده فارغا عن ثبوت أصله ، بل ظاهر تفريع حلية الأربعة الباقية على دفع الخمس هو النظر إلى مسألة التحريم وان المال الذي فيه الخمس ما لم يدفع خمسه فكلههامش
( 1 ) - بصائر الدرجات ص 29 ، وقد نقلها في الوسائل عنه ، ج 6 ، ص 338 .