تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
حرام ومنه يدخل الحرام على أموال الناس فيهلكون في بطونهم وفروجهم فالرواية ناظرة إلى هذا المطلب الصعب الوارد في اخبار التحليل . ومنها : رواية حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق ( ع ) عن آبائه ( ع ) في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : ( يا علي انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الاسلام . . . إلى أن قال : ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل اللّه« وَاعْلَمُوا . . . . » )« 1 » . وفيه : مضافا إلى ضعف السند بعدة مجاهيل ، أنّ الرواية لا يستفاد منها أكثر من اجراء اللّه سبحانه لأصل سنة جعل الخمس في الاسلام ولو في الغنيمة ، ولا يلزم التشابه في كل الخصوصيات ، كيف وقد ذكر فيها انّ عبد المطلب تصدق بخمس الركاز بينما المجعول في الآية الخمس للّه والرسول وذي القربى بدلا من التصدق به . ومنها : رواية حكيم المؤذن عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : قلت له :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم ، إلّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ) « 2 » . وادّعي انّ هذه الرواية من أوضح الروايات دلالة على المدعى ، لأنها فسرت الغنيمة بالإفادة يوما بيوم لولا ضعف سندها بمحمد بن سنان وحكيم المؤذن . الّا انّ الانصاف عدم دلالتها على ذلك أيضا ، باعتبار انّ السائل لم يذكر سؤاله عن الآية ، وانما قرأها لتذكير الإمام ( ع ) بموضوع الخمس الذي كان لهم وقد منعوه عنهم ، ففي هذا السياق ذكر الإمام ( ع ) هي واللّه الإفادة يوما بيوم الّا انّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ، ولا يعلم أن الضمير راجع إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 345 ، باب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 381 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 8 .