. . . . . . . . . .
شرح
فإنه يقال - يمكن الحاق ذلك بالانفال أيضا بالملازمة العرفية أو الفقهية وعدم القول بالفصل .
لا يقال - على هذا يكون تقييد المعادن بكونها في الأرض التي لا رب لها لغوا .
فإنه يقال - بل فيه إشارة إلى انّ المراد المعادن التي لا رب لها أيضا لا المقدار المحيى أو المستخرج منها ، فالتقييد للاحتراز عن المقدار المحيى لا للاحتراز عما في أرض الخراج ونحوه من المعادن الجوفية .
الرواية الثانية - معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد الملك ومنها ( يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ) « 1 » والبحث فيها تارة من حيث السند ، وأخرى من حيث الدلالة .
اما من حيث الدلالة ، فقد يتمسك بإطلاق ( ما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ) لمثل المعادن فيها أيضا ، فيثبت انها من الأنفال أيضا .
وقد يناقش في هذا الاستدلال بمناقشتين :
الأولى - انّ المراد منها ملكيته بمعنى عرفاني أو أخلاقي أو فلسفي ، لا الملكية بالمعنى الاعتباري الوضعي الفقهي ، وذلك بقرينة وضوح وجود ملكيات خاصة للناس في أموالهم من الأراضي ومما يخرج منها ، فيكون وزانها وزان الروايات الأخرى الدالة على انّ الخلق كله لهم ومن اجلهم .
وفيه : انّ هذا التفسير في مثل هذه الرواية خلاف الظاهر ، لكونها متصدية لبيان الأحكام الشرعية الفقهية صدرا وذيلا ، ولهذا امر فيها بدفع الطسق والأجرة ، وحكم فيها بالتحليل والتحريم الشرعيين .
الثانية - انها على وزان رواية الكابلي دالة على انّ الأرض كلها للامام ورقبتها من الأنفال ، ولا تشمل المعادن ، والمراد بما اخرج اللّه من الأرض خراج الأرض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 382 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 12 .