. . . . . . . . . .
شرح
وواردها وريعها ، أو هو مع وارد الولاية والامارة ، كما صرح بذلك أبو سيار في ذيل الرواية في نقل الكافي ( ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا ممّن يلي الأعمال يأكل حلالا غيرى إلّا من طيبوا له ذلك ) « 1 » ، فالنظر كله إلى تحريم وارد الامارة والمرافق المربوطة بالدولة والامارة ، ولا اشكال في كونها من الأنفال وتحتاج إلى تحليل من الامام ، ولا نظر فيها إلى مسألة الاحياء والاستخراج للمعادن كما لا يخفى .
والمراد بالغوص في الرواية منطقة البحرين القديمة التي تبدأ بالبصرة وإلى أكثر حوض الخليج ، فإنها كانت تسمى بالبحرين وبالغوص ، وأبو سيار شيخ بكر بن وائل وسيد المسامعة في البصرة ، فليس المقصود من الخمس في كلامه خمس الغوص كما قد يتوهم ذلك ويجعل قرينة على إرادة ما يخرج من الأرض من الغوص والمعادن ، وانما مفاد الحديث انّ أبا سيار تصور انّ تمام حق الأئمة ( ع ) هو الخمس من كل الفوائد فأراد الإمام ( ع ) ان يبين له انه في اشتباه ، بل هذه الموارد العامة كلها لهم وانما الخمس من الفوائد الخاصة فقط ، وبهذا تكون الرواية أجنبية عن محل البحث .
وهذه المناقشة لا بأس بها ، فإنه لا ظهور في الرواية في النظر إلى باب الاحياء ونحوه ، ولو فرض استفادة ذلك منها فهي لا تدل على أكثر من تملك هذه الثروات الطبيعية بما هي طبيعية أي لرقبتها ، فلا ينافي ذلك حصول حق أو ملك لحيثية فيها بالعمل والاحياء كما تقدم .
ان قلت : ظاهر هذه الرواية حرمة تملك ما يخرج من الأرض أيضا فضلا عن رقبتها من دون تحليل واذن من الامام ، لأنها له ، وهذا مناف مع ما تقدم من سببية الاحياء للتملك ولو للمقدار المستخرج والمحيى ، حيث حكم فيها بان
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، ص 408 ، ج 1 .