تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
له من الأنفال ) « 1 » . وهي لا تدل على أكثر من انّ المعادن من الأرض التي لا رب لها أو كل ارض تكون للامام من الأنفال ، لظهور رجوع الضمير إلى ذلك لا إلى الأنفال المذكورة في صدر الرواية ليكون خبرا للمعادن ، فإنه لا يناسب مع كونه أبعد ، ومع تكرار ذكر الأنفال بعد ذلك في ذيل الحديث ، ومع عدم ذكر الأنفال في كلام الامام في الفقرات السابقة ، بل المذكور للّه والرسول ، وأبعد من ذلك جعل الظرف خبرا لقوله ( وما كان من الأرض بخربة ) بحيث يكون المقصود انّ الأرض الخربة والتي لا رب لها والمعادن من الأنفال . فالانصاف ، ظهورها في الرجوع إلى الأرض التي لا رب لها كما هو مرجع الضمير في لها ، ويؤكده ما ذكره الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) من انّ في بعض النسخ ( المعادن فيها ) . فهذه الرواية المعتبرة سندا لا تقتضي أكثر من التفصيل بين المعادن في أراضي الأنفال فتكون انفالا ، وبين غيره فتبقى على الإباحة ، هذا ولكن رجوع الضمير إلى الأرض التي لا رب لها لا ينفي الغاء الخصوصية وإرادة أن المعادن في كل ارض تكون من الأنفال عرفا ، فما عن بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) من التخصيص بخصوص الأرض التي لا رب لها « 2 » ، لا وجه له . هذا ويمكن دعوى استفادة العموم من هذه الرواية للمعادن التي تكون في أرض الخراج أو الأرض المملوكة ، بتقريب انّ تلك الأراضي كانت قبل الاحياء مواتا للإمام ( ع ) ، فتكون المعادن فيها من الأنفال أيضا ، وأدلة الاحياء لا تدل على أكثر من التملك للأرض لا للمعدن في جوفها . لا يقال - هذا لا يشمل المعادن في الأرض العامرة قبل تشريع الأنفال .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 372 ، باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 28 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 67 .