. . . . . . . . . .
شرح
ونسب إلى العلّامة التبعية للأرض في الملكية ، وذهب بعض الاعلام من المعاصرين إلى التفصيل بين المعادن التي في الأرض الميتة فتكون من الأنفال ، والتي تكون في غير ذلك فهي من المباحات الأصلية .
وهناك روايتان ينقلهما العياشي ( قدّس سرّه ) في تفسيره ، إحداهما عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ، قال : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا ) « 1 » .
والأخرى عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) ( قال :
قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد باد أهلها وقطائع الملوك ) « 2 » ، تدلان على القول الأول وهو انّ المعادن مطلقا من الأنفال .
ودعوى : انصراف المعادن فيها إلى المعادن في الأرض البائرة والصحاري لا مثل الأرض المملوكة ، ولو بقرينة مجيئها في سياق الآجام وبطون الأودية ورؤوس الجبال .
مدفوعة : بأنه لا وجه لذلك ، خصوصا مع ارتكازية كون المعادن أعني رقبتها مطلقا من الثروات العامة التي تملكها الحكومات ، فالدلالة فيهما تامة ، الّا انه لا سند لروايات العياشي بعد ان ألغى المستنسخ ذلك منها مع الأسف الشديد .
وانما المهم من ناحية السند روايتان أخريان .
إحداهما : معتبرة إسحاق بن عمار التي ينقلها صاحب الوسائل عن تفسير علي بن إبراهيم ، وسنده إليه معتبر ( وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل ارض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام حديث 28 ، 32 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام حديث 28 ، 32 .