تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : اننا لو وجدنا نكتة للتبعية بان افترضنا المعدن نماء للأرض أو جزء منها وشأنا من شؤونها عرفا ، فلا وجه للفرق بين كون المالك للأصل شخصا أو جهة عامة وشخصية معنوية كما هو الحال في سائر التوابع في الملك ، بل ظاهر دليل ملكية المسلمين لاراضي الخراج انّ نفس ما كان يملكه الكافر بالاحياء من الأرض ينتقل بالفتح عنوة إلى المسلمين ، فإذا فرض انّ مملوك الكافر هو الأرض مع توابعها انتقل ذلك أيضا إلى المسلمين بحكم الاستظهار المذكور ، بل لا يحتمل كون حق الكافر أولى وأوسع من المسلمين ، فالتفصيل المذكور في التبعية مما لا نعرف له وجها . الثالث - دعوى قيام السيرة العملية القطعية على استخراج المعادن من أراضي الخراج أو الموات ، وهي دليل عدم التبعية للأرض في الملك وكون المعادن فيها من المباحات . وفيه : انّ أصل هذه السيرة وان كان مسلما الا انه لا ينحصر وجهه في كون المعادن من المباحات الأصلية ، بل يمكن أن تكون من الأنفال بالمعنى المتقدم شرحه في الوجه الأول ، كما انّ القدر المتيقن من هذه السيرة استخراج المعادن من الأراضي العامة بمعنى الموات لا الخراجية ، فلو تمت التبعية في باب المعادن كانت معادن الأرض الخراجية ملكا للمسلمين لا للمستخرج لها . الرابع - ما ذكره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » وتابعه عليه بعض الاعلام من استفادة كون المعادن من المباحات من نفس أدلة الخمس في المعدن ، حيث إنها وان كانت بصدد بيان الخمس لا حكم المعدن نفسه ، الا انه لو فرضت المعادن في الأراضي العامة غير قابلة للتملك بالاستخراج لكونها للمسلمين أو للامام اختص فرض التملك بما إذا استخرج المعدن من ارض مملوكة بالملك الشخصي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 22 .