تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
في عموم ذلك كانت معتبرة السكوني شاملة لاستخراج المعدن بالحفر ، كاستخراج المياه الجوفية وتملكها بذلك بلا اشكال . لا يقال - بناء على استفادة السببية من أدلة الاحياء فأي فائدة في كون رقبتها للامام ؟ فإنه يقال - قد ذكرنا انّ الأثر لذلك لزوم الاستئذان تكليفا ، وان كان لو لم يأذن بل منع أيضا كان الاحياء مملكا للمقدار المحيى منه ، لكونه وان كان قد أوجد الحياة بعمله فهو يملكه بمقتضى السببية العقلائية والشرعية ، الا انه حيث انّ ذلك كان من خلال التصرف في رقبة الأرض الراجعة إلى الغير بلا اذنه فيكون عاصيا من هذه الناحية ، نظير من يتصرف في ملك الغير بلا اذنه ليستخرج كنزا منه فيملكه رغم حرمة تصرفه في ملك الغير ، كما أنه يستحق عليه الأجرة والطسق لاشغاله الرقبة ، بل ويمكنه اخراجه منه والمنع عنه بقاء أيضا ، غاية الأمر لو لم يكن ذلك بتصرف عدواني من المحيي قد يضمن الامام له قيمة حياة الأرض أو الحفر في المعدن ، لكون حق الامام في الرقبة والأصل قبل حق المحيي ومتقدما عليه ، ولعله إلى ذلك تشير الرواية المتقدمة عن عمر بن يزيد « 1 » الدالة على أنه عند ظهور القائم ( عج ) ليوطن المؤمن نفسه ان تؤخذ منه الأرض التي أحياها . الثاني - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) من انّ السيرة العقلائية القاضية بتبعية المعادن القريبة من السطح للأرض في الملكية قاصرة عن شمول غير الاملاك الشخصية ، من قبيل ما يكون ملكا عاما للمسلمين أو للامام ، وعليه تبقى المعادن في جوف مثل هذه الأراضي على الإباحة الأصلية ، فيملكها من يستخرجها دون مانع « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، حديث 13 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 61 .